| مفهوم الدمج | أنماط الدمج | متطلبات عملية الدمج | فوائد الدمج |
|
مفهوم الدمج main streaming)) يعني تعليم المعوقين في المدارس العادية مع أقرانهم العاديين وإعدادهم للعمل في المجتمع مع العاديين . هذا البرنامج شغل الكثير من المهتمين والمتخصصين في تربية وتأهيل المعاقين في أمريكا ظهر بظهور القانون الأمريكي رقم (94 142) لسنة 1975م الذي نص على ضرورة توفير افضل أساليب الرعاية التربوية والمهنية للمعوقين مع أقرانهم العاديين . ويرى ((كوفمان Kauffman ))إن الدمج أحد الاتجاهات الحديثة في التربية الخاصة ,وهو يتضمن وضع الأطفال المعوقين عقليا بدرجة بسيطة في المدارس الابتدائية العادية مع اتخاذ الاجراءات التي تضمن استفادتهم من البرامج التربوية المقدمة في هذه المدارس.ويرى ((مادن_Madden)) و((سلانبن_Slanin))إن الدمج يعني ضرورة أن يقضي المعوقون أطول وقت ممكن في الفصول العادية مع إمدادهم بالخدمات الخاصة إذا لزم الأمر . وهناك جماعة من المختصين اختاروا مصطلح التكامل((Integration )للتعبير عن عملية تعليم المعوقين وتدريبهم ورعايتهم مع أقرانهم العاديين ويميز أصحاب هذا الرأي بين أربعة أنواع من التكامل ( عبدالرحمن خلف سالم، مع المعوقين 1416هـ ): 1- التكامل المكاني الذي يشير إلي وضع المتخلفين عقليا في فصول خاصة ملحقة بالمدارس العادية. 2- التكامل الوظيفي و يعني اشتراك المتخلفين عقليا مع التلاميذ العاديين في استخدام المواد المتاحة. 3- التكامل الاجتماعي ويشير إلى اشتراك المتخلفين عقليا مع التلاميذ العاديين في الأنشطة غير الأكاديمية مثل اللعب والرحلات والتربية الفنية.
4- التكامل المجتمعي
ويعني إتاحة الفرصة للمتخلفين عقليا للحياة في المجتمع بعد تخرجهم من المدارس أو
مراكز التأهيل بحيث نضمن لهم حق العمل والاعتماد على أنفسهم بعد الله قدر الإمكان . تختلف أساليب أدماج المعوقين من بلد إلى آخر حسب إمكانات كل منها حسب نوع الإعاقة ودرجتها، بحيث يمتد من مجرد وضع المعوقين في فصل خاص ملحق بالمدرسة العادية إلى إدماجهم كاملا في الفصل الدراسي العادي مع إمدادهم بما يلزمهم من خدمات خاصة… 1- الفصول الخاصة : حيث يلتحق الطفل بفصل خاص بالمعوقين ملحق بالمدرسة العادية في بادئ الأمر، مع إتاحة الفرصة أمامه للتعامل مع أقرانه العاديين بالمدرسة أطول فترة ممكنة من اليوم الدراسي. 2- حجرة المصادر : حيث يوضع الطفل في الفصل الدراسي العادي بحيث يتلقى مساعدة خاصة بصورة فردية في حجرة خاصة ملحقة بالمدرسة حسب جدول يومي ثابت… وعادة ما يعمل في هذه الحجرة معلم أو أكثر من معلمي التربية الخاصة الذين أعدوا خصيصا للعمل مع المعوقين. 3- الخدمات الخاصة : حيث يلحق الطفل بالفصل العادي مع تلقيه مساعدة خاصة ــــ من وقت لآخر ـــ بصورة غير منتظمة ــــ في مجالات معينة مثل : القراءة أو الكتابة أو الحساب .. وغالبا يقدم هذه المساعدة للطفل معلم تربية خاصة متنقل (متجول) يزور المدرسة مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً. 4- المساعدة داخل الفصل :
حيث يلحق الطفل بالفصل
الدراسي العادي، مع تقديم الخدمات اللازمة له داخل الفصل حتى يمكن للطفل أن ينجح في
هذا الموقف، وقد تتضمن هذه الخدمات استخدام الوسائل التعليمية أو الأجهزة
التعويضية، أو الدروس الخصوصية أن دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة مع الأطفال العاديين ليس عملية سهلة، بل أن هناك عدة متطلبات لابد من مواجهتها: (1) التعرف على الاحتياجات التعليمية: فأول متطلبات الدمج التعرف على الحاجات التعليمية الخاصة للتلاميذ بصورة عامة والمعوقين منهم بصفة خاصة حتى يمكن إعداد البرامج التربوية المناسبة لمواجهتها من الناحية الأكاديمية والاجتماعية والنفسية في الفصول العادية… فلكل طفل معوق قدراته العقلية وإمكاناته الجسمية وحاجاته النفسية والاجتماعية الفردية التي قد تختلف كثيرا عن غيره من المعوقين. (عبد العزيز الشخص: 1987، 206). وفي دراسة أجراها محمد عبد الغفور (1999) للتعرف على المتغيرات التي تسهم في تدعيم الاتجاه نحو سياسة إدماج التلاميذ ذوى الاحتياجات الخاصة في الفصول العادية، وذلك من وجهة نظر المعلمين والإداريين في التعليم العام أوضحت أن الدمج يهيىء فرصا للتفاعل الإيجابي مع العاديين داخل المدرسة وكانت أهم الاحتياجات التعليمية للدمج تتمل في : 1 - تحديد الإعاقات القابلة للدمج.
وعلى ذلك فإن تنفيذ برامج الدمج يتطلب التركيز على أربعة نواحي :
(2) إعداد القائمين على التربية : فيجب تغيير اتجاهات كل من يتصل بالعملية التربوية من : مدرسين، ونظار وموجهين، وعمال، وتهيئتهم لفهم الغرض من الدمج، وكيف تحقق المدرسة أهدافها في تربية المعوقين بحيث يستطيعوا الإسهام بصورة إيجابية في نجاح إدماجهم في التعليم وإعدادهم للإندماج في المجتمع (عبد العزيز الشخص: 1987، 206) فمن خصائص مشروعات الدمج الناجحة أنها :
(3) إعداد المعلمين : فقبل تنفيذ أي برنامج للدمج يجب توفير مجموعة من المعلمين ذوي الخبرة في تعليم ذوى الاحتياجات الخاصة وإعدادهم إعدادا مناسبا للتعامل مع العاديين والمعاقين ومعرفة كيفية إجراء ما يلزم من تعديلات في طرق التدريس لمواجهة الحاجات الخاصة للمعوقين في الفصل العادي، إلى جانب معرف أساليب توجيه وإرشاد التلاميذ العاديين بما يساعدهم على تقبل أقرانهم المعاقين (عبد العزيز الشخص: 1987، 206) (4) إعداد المناهج والبرامج التربوية : من متطلبات الدمج ضرورة إعداد المناهج الدراسية والبرامج التربوية المناسبة التي يتيح للمعوقين فرص التعليم، وتنمية المهارات الشخصية والاجتماعية والتربوية، ومهارات الحياة اليومية ــــ إلى أقصى قدر تؤهلهم له إمكاناتهم وقدراتهم، وبما يساعدهم على التعليم والتوافق الاجتماعي داخل المدرسة أو خارجها … كما يجب أن تتيح هذه البرامج التربوية والأنشطة الفرص المناسبة لتفاعل التلاميذ المعوقين مع أقرانهم العاديين بصورة تؤدي إلى تقبلهم لبعضهم البعض (عبد العزيز الشخص: 1987، 207).
(5) اختيار مدرسة الدمج : تطلب عملية الدمج اختيار إحدى مدارس الحي أو المنطقة التعليمية لتكون مركزا للدمج ويرتبط اختيار المدرسة بالبيئة المدرسية التي يجب أن تتحدد وفقا للشروط التالية :
(6) أعداد وتهيئة الأسر : من الأهمية بمكان إشراك الأسر في تحديد فلسفة مدرسة الدمج الشامل بالإضافة إلى مشاركتهم في اتخاذ جميع القرارات التي تؤثر في البرامج التعليمية لأطفالهم … ويطلب من أسر الأطفال المعوقين أن تجرى تعديلا في تفكيرها حول تربية أطفالها : لقد أخبرت هذه الأسر سابقا بأن الفصول الخاصة أو المدارس الخاصة هي أفضل البدائل التربوية التي توفر خدمات تربوية لأبنائهم. (7) إعداد وتهيئة التلاميذ : لنجاح تجربة الدمج ـــ فإن من حق التلاميذ أن يكونوا على وعي كامل بالتغييرات الجوهرية في النظام المدرسي.
(8) انتقاء الأطفال الصالحين للدمج :
يتطلب الدمج ضرورة انتقاء
الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة الصالحين للدمج … فالأطفال في الفئات الخاصة لهم
خصائص متعددة: فمنهم من تكون إعاقته بسيطة أو متوسطة أو شديدة، ومنهم من تكون
مهاراته في التواصل جيدة ومنهم المتأخرون لغويا، ومنهم من يعاني من الانسحاب أو بعض
المشكلات النفسية والسلوكية والاجتماعية بسبب عدم تفهم الوالدين للإعاقة أو تقبلها،
ومنهم من يكون والداه متفهمين للإعاقة متقبلين لهم ويعملان على مساعدته وفق أسس
تربوية سليمة * وهناك شروط يجب أن تتوفر في الأطفال القابلين للدمج : 1- أن يكون الطفل المعاق من نفس المرحلة العمرية للطلبة العاديين. 2- أن يكون قادرا على الاعتماد على نفسه في قضاء حاجاته. 3- أن يكون الطفل المعاق من نفس سكان المنطقة المحيطة بالمدرسة أو تتوفر له وسيلة مواصلات آمنة من وإلى المدرسة. 4- أن يتم اختيار الطفل من قبل لجنة متخصصة للحكم على قدرته على مسايرة برنامج المدرسة التكيف معها. 5- ألا تكون إعاقته من الدرجة الشديدة وألا تكون لديه إعاقات متعددة.
6- القدرة على التعلم في مجموعات
تعليمية كبيرة عند عرض مواد تعليمية . الدمج له فوائد ومزايا متعددة منها : 1- فوائد الدمج للطفل المعاق:
والدمج يمد الطفل بنموذج شخصي، اجتماعي، سلوكي للتفاهم والتواصل، وتقليل الاعتماد على المتزايد على الأم، ويضيف رابطة عقلية وسيطة اثناء لعب ولهو الطفل المعاق مع أقرانه العاديين (إيمان كاشف، عبد الصبور منصور: (1998 ، 822). 2- فوائد الدمج للأطفال العاديين : إن الدمج يؤدي إلى تغير اتجاهات الطفل العادي نحو الطفل. أضف إلى ذلك: أن الدمج يساعد الطفل العادي على أن يتعود على تقبل الطفل المعاق ويشعر بالارتياح مع أشخاص مختلفين عنه.. وقد أوضحت الكثير من الدراسات على إيجابية الأطفال العاديين عندما يجدون فرصة اللعب مع الأطفال المعاقين باستمرار وفي نظام الدمج هناك فرصة لعمل صداقات بين الأشخاص المختلفين (لينش وآخرون: 1999، 19). 3- فوائد الدمج للآباء : فنظام الدمج يشعر الآباء بعدم عزل الطفل المعاق عن المجتمع، كما أنهم يتعلمون طرقا جديدة لتعليم الطفل … وعندما يرى الوالدان تقدم الطفل الملحوظ وتفاعله مع الأطفال العاديين فإنهما يبدأن التفكير في الطفل أكثر، وبطريقة واقعية .. كما أنهما يريان أن كثيرا من تصرفاته مثل جميع الأطفال الذين في مثل سنه ــــ وبهذه الطريقة تتحسن مشاعر الوالدين تجاه طفلهما، وكذلك تجاه أنفسهما (لينش وآخرون: 1999، 19-20). 4- فوائد الدمج الأكاديمية : للدمج فوائد تربوية وأكاديمية لكل من الطلاب والمعلمين على النحو التالي : فالأطفال المعاقين في مواقف الدمج الشامل يحققون إنجازا أكاديميا مقبولا بدرجة كبيرة في الكتابة، وفهم اللغة، واللغة الاستقبالية أكثر مما يحققون في مدارس التربية الخاصة في نظام العزل. أضف إلى ذلك : أن العمل مع الطفل المعاق وفق نظام الدمج يعتبر فرصة للمعلم لزيادة الخبرات التعليمية والشخصية .. فالدمج يتيح الفرصة الكاملة للمعلم للاحتكاك بالطفل المعاق ـ والطريقة التي تستخدمها للعمل مع الطفل مفيدة أيضا مع الطفل العادي الذي يعاني من بعض نقاط الضعف. 5- الفوائد الاجتماعية : للدمج فوائد اجتماعية متعددة :
مما يعتبر توظيفا للأموال
بشكل أكثر انتاجية ونفعا للمجتمع (برادلي وآخرون : 2000، 22-23). قائمة المراجع
Clark. H.B., et. Al., (1994) : Improving Adjustment Outcomes for Foster Children with Emotional and Behavioral Disorders: Early Findings from a Controlled Study on Individualize Services. J. of Emotional and Behavioral Disorders. Vol. 2 (4) 207-218. (11) Elliott, T., Herrick, S., Patti, A. & Witty, T., (1991): Assertiveness, Social Support, and Psychological Adjustment Following Spinal Cord Injury. Behavioral Research and Therapy. Vol 29 (5) 485 – 493. (12) Margalit , M., (1991): Promoting Classroom Adjustment and Social Skills for students with Mental Retardation within an Experimental and Control group Design. Exceptionality. Vol. 2 (4) 195- 204. (13) Rost, D., & Cezeschilk, T., (1994): The Psycho- Social Adjustment of Gifted Children in Middle – Childhood. European J. of Psychology of Education. Vol. 9 (1) 15-25. (14) Scherman, A., et. Al., (1995) Children with Disabilities. Educational Gerontology. Vol. 21(3) 261-273. (15) Tur- Kaspa. H., & Bryan. T., (1995 ) Social Competence and School Adjustment of Student with L.D in Elementary and Junior Hight School. J. of Learning Disabilities. Vol. 28 (1) 44-52. (16) The Journal of the association for Persons with Severe Handicaps. (17) Research in Developmental Disabilities. (18) American Journal on Mental Retardation. AJMR.
|
|||