|
اضطراب التحطم الطفولي Childhood Disintegrative
Disorder " حالة
نادرة. " يمكن تشخيصها إذا ظهرت الأعراض بعد تطور
ونمو طبيعيان في السنتين الأولين من العمر. " تبدأ
الأعراض قبل سن العاشرة من العمر حيث يلاحظ تراجع الكثير
من الوظائف ( كالقدرة على الحركة، التحكم في التبول
والتبرز، المهارات اللغوية والاجتماعية
) مقياس التشخيص
: أ. تطور ونمو
طبيعيان في السنتين الأوليين من العمر مع وجود نمو طبيعي
يتوافق مع عمر الطفل: " للتواصل اللفظي
وغير اللفظي " العلاقات
الاجتماعية " اللعب " سلوكيات
التكيف ب. فقد
المهارات المكتسبة التالية قبل سن العاشرة من العمر
( على الأقل بندين مما يلي ) " اللغة
الاستقبالية والتعبيرية " المهارات الاجتماعية أو
سلوكيات التكيف " التحكم في البول أو
البراز " اللعب " المهارات
الحركية
ت. عمل غير
طبيعي ( بندين على الأقل مما يلي ):
1. ضعف نوعي وكيفي في
التفاعل الاجتماعي : " ضعف السلوكيات غير
اللفظية " عدم القدرة على بناء الصداقات مع
أقرانه " ضعف التواصل الانفعالي
والاجتماعي
2. ضعف نوعي وكيفي
في التواصل الاجتماعي " تأخر أو نقص اللغة
الكلامية " عدم القدرة على ابتداء الحديث
وإستمراريته " نمطية وتكرار الحديث ،
" نقص القدرة على تنوع اللعب " سلوكيات
نمطية مكررة في نطاق ضيّق من الاهتمامات والنشاطات ، بما
فيها نمطية الحركات الجسمية المتكررة.
ث. مجموعة الاضطرابات غير مشخصة كأنفصام
الشخصية ، أو أحد أسباب اضطرابات التطور العامة
الأخرى.

اضطرابات التطور العامة
غير المحددة Pervasive Developmental Disorder Not
Otherwise Specified ( PDD -NOS )
لكي يشخص الطفل في هذه المجموعة : " لا تنطبق
عليها المقاييس الطبية لتشخيص أي من الأنواع السابقة
" ليس فيها درجة الاضطراب الموضوعة لأي من
الأنواع
السابقة حسب الكتيب التشخيصي للجمعية الأمريكية للطب النفسي
( DSM - IV ) ، فإن هذه المجموعة تستخدم في حالات معينة ،
عندما يكون هناك اضطراب شديد في تطور التفاعل الاجتماعي ،
أو مهارات التواصل اللغوي وغير اللغوي ، أو سلوكيات
واهتمامات ونشاطات نمطية متكررة ، وأن لا تكون
المقاييس تنطبق على اضطرابات معينة في التطور ( السابق
ذكرها ) ، إنفصام الشخصية ( الفصام ) ، اضطراب حب
النفس.

الأعراض
المرضية
قد يبلغ الطفل الثالثة أو الرابعة من العمر قبل أن تظهر
أعراض كافية تجعل الوالدين يطلبون المساعدة الطبية
والتشخيص، فليس هناك نموذج واضح من الأعراض والعلامات خاص
بالتوحد ( Autistic disorders ) أو اضطرابات التطور العامة
غير المحددة ( PDD-NOS ) ، ومن المهم الإدراك أن هناك مجال
واسع في تنوع العلامات المرضية ، فكل البنود
السلوكية المذكورة في هذا القسم ممكن أن توجد في
الطفل ، ولكن من النادر أن نجد جميع هذه الأعراض في طفل
واحد في نفس الوقت . وبشكل أكثر وضوحاً فإن الأطفال التوحديون ليس لديهم
نفس الدرجة والشدة من الاضطرابات، فالتوحد قد يكون بعلامات
بسيطة، وقد يكون شديداً باضطراب في كل مجالات التطور
العامة، وعليه نستطيع القول أن أنواع التوحد هي درجات
متواصلة لاضطرابات التطور.
عادة ما تظهر الأعراض المرضية بعد إكمال الطفل السنة
الثانية من العمر وبشكل تدريجي ومتسارع، ويقل بدء حدوثه
بعد الخامسة من العمر، ولكن بعض العائلات لاحظت وجود
تغيرات سلوكية لدى أطفالهم في عمر مبكر بعد الولادة
. ما هي
الأعـــــــــــــراض
المرضيــــــــــــــــــة؟ هناك العديد
من الأعراض التي تتواجد في الطفل التوحدي ، ومن أهمها: " الصمت التام " الصراخ الدائم المستمر
بدون مسببات " الضحك من غير سبب " الخمول
التام ، أو الحركة المستمرة بدون هدف " عدم
التركيز بالنضر ( بالعين ) لما حوله " صعوبة فهم
الإشارة ، ومشاكل في فهم الأشياء المرئية " تأخر
الحواس ( اللمس ، الشم ، التذوق ) " عدم الإحساس
بالحر والبرد " المثابرة على اللعب وحده ، وعدم
الرغبة في اللعب مع أقرانه " الرتابة
" عدم اللعب الإبتكاري ، فااللعب يعتمد على
التكرار والرتابة والنمطيه " مقاومة التغيير ،
فعند محاولة تغيير اللعب النمطي أو توجيهه فإنه يثور
بشدة " تجاهل الآخرين حتى يضنون أنه مصاب بالصمم ،
فقد ينكسر كأس بالقرب منه فلا يعيره أي انتباه
" الخوف من بعض الأشياء ( كالخوف من صوت طائرة أو
نباح كلب ) وعدم الخوف من أشياء أخرى قد تكون خطرة عليه (
كالجري في الشارع مع مرور السيارات وأبواقها العالية
) " الانعزال الاجتماعي ، فهناك رفض للتفاعل
والتعامل مع أسرته والمجتمع ، عدم اللعب مع أقرانه ، عدم
طلب المساعدة من الآخرين ، عدم التجاوب مع الإشارة أو
الصوت " مشاكل عاطفية ، ومشاكل في التعامل مع
الآخرين ما هي مشاكل التطور
لدى الطفل المتوحد ؟ التطور الفكري والحركي لكل
الأطفال يندرج تحت مجموعات من المهارات، والطفل التوحدي
لديه تأخر في اكتساب بعضاً من تلك المهارات بالمقارنة مع
أقرانه، قد تتوقف بعض هذه المهارات عند حد معين، والبعض
يفقد بعض المهارات بعد اكتسابها، ومن أهم تلك المهارات ما
يلي: 1) المهارات الحركية :
و تعتمد على العضلات الصغيرة والكبيرة ، وفي
أطفال التوحد يقل وجود اضطرابات حركية بالمقارنة مع
الاضطرابات الأخرى. 2) مهارات
الفهم والإدراك : نقص الذكاء والتعلم ومشاكلها من
أهم صفات التوحد، وهذا لا يعني أن جميعهم متخلفين، بل نجد
بعضهم يتمتع بذكاء فوق العادي، ومع ذلك فإن الغالبية منهم
لديهم صعوبات تعليمية ونقص في القدرات الفكرية.
3) المهارات اللغوية : لديهم اضطرابات
لغوية بشكل أو آخر 4) المهارات
الاجتماعية والنفسية : وهي أهم الركائز في الطفل
المتوحد ، فهناك جفاء وانعزال عن مجتمعه ، وانطواء على
النفس. مشاكل التطور
النفسي: التأثيرات النفسية عادة ما تظهر مجموعة
منها في نفس الوقت وبدرجة كبيرة وشديدة ، وتلك علامة مميزة
للتوحد، فالأطفال التوحديون يظهرون علامات تأخر النمو وبطء
اكتساب المهارات ، بالإضافة إلى بطء التطور الحركي والفكري
، و من مشاكل التطور النفسي والسلوكي : " صعوبة
الارتباط الطبيعي مع المجتمع والمكان " عدم
القدرة على استخدام اللغة والكلام للتواصل مع الآخرين
. " القيام بحركات مكررة غير ذات معنى أو
جدوى " القيام بحركات مميزة
وفريدة النقص في السلوكيات
الاجتماعية : عدم القدرة على التفاعل الاجتماعي
يعتبر من أهم الخصائص السلوكية كمؤشر على الإصابة بالتوحد،
وتلك الخصائص يمكن ملاحظتها في جميع المراحل العمرية، فبعض
الرضع والأطفال المصابين بالتوحد أو اضطرابات التطور
العامة غير المحددة ( PDD-NOS ) يميل إلى تجنب التّماس
النظري، كما يظهر القليل من الاهتمام بالصوت البشري ،
وعادة لا يرفعون أيديهم لوالديهم من أجل حملهم كما يفعل
أقرانهم ، يظهرون غير مبالين وبدون عاطفة، وقليلاً ما
يظهرون أي تعبيرات على الوجه، ونتيجة لذلك يعتقد الوالدين
أن طفلهم أصم، والأطفال الذين لديهم القليل من نقص التفاعل
الاجتماعي قد لا تكون حالتهم واضحة حتى سن الثانية أو
الثالثة من العمر. في مراحل الطفولة المبكرة قد يستمر
الأطفال التوحديون في تجنب التلامس النظري ولكن يستمتع
بالمداعبة أو يتقبل الاحتكاك الجسمي بسلبية ، لا ينمو
لديهم سلوك المودة والترابط ، كما أنهم لا يتبعون والديهم
في المنزل ، ولا يحسون بالانفصال عند ابتعاد والديهم عنهم
، كما أنهم لا يخافون من الغرباء . الكثير منهم
لا يبدون اهتماما بأقرانهم أو اللعب معهم وقد ينعزلون
عنهم . في مرحلة الطفولة المتوسطة ، تظهر لديهم المودة
والاهتمام بالوالدين وبقية أفراد العائلة ، مع استمرار
المشاكل الاجتماعية ، مثل مشاكل اللعب الجماعي وبناء
الصداقات مع أقرانهم ، إلاّ أن البعض من ذوي الإصابات
الخفيفة قد ينجحون في اللعب الجماعي. مع تقدم هؤلاء
الأطفال في العمر يصبحون عاطفيين ودودين مع والديهم
وإخوانهم ، ولكن مازال لديهم صعوبة في فهم تعقيدات
العلاقات الاجتماعية ، والذين إصابتهم خفيفة قد يرغبون في
بناء صداقات ولكن مع ضعف التفاعل باهتمامات الآخرين ، مع
عدم فهم السخرية والمزاح مما يؤثر على صداقاتهم
. ضعف التواصل غير اللغوي
: في الطفولة المبكرة ، قد يشيرون للآخرين أو
يجذبونهم باليد إلى الأشياء التي يرغبونها بدون أي تعبيرات
على الوجه ، وقد يحركون رؤوسهم أو أيديهم عند الحديث ،
وعادة لا يشاركون في الألعاب التي تحتاج إلى تقليد ومحاكاة
، كما أنهم لا يقلدون ما يعمله والديهم كأقرانهم. في
المرحلة الوسطى والمتقدمة من الطفولة ، لا يستخدم هؤلاء
الأطفال عادة الإشارة حتى عندما يفهمون إشارة الآخرين ،
البعض منهم قد يستخدم الإشارة ولكن عادة ما تكون
متكررة. هؤلاء الأطفال عادة ما يظهرون المتعة والخوف
كما الغضب ، ولكن قد لا يظهرون سوى طرفي الانفعالات، كما
أنهم لا يظهرون التعبيرات الانفعالية على الوجه التي تظهر
الانفعالات الدقيقة. التواصل
البصري: الاعتقاد السائد أن هؤلاء الأطفال
يتحاشون التواصل البصري مع الآخرين، ولكن لوحظ أنهم لا
يطيلون التركيز على أي شيء وليس على الآخرين، وفي الحقيقة
فإنهم لا يستطيعون فك رموز التعبيرات على الوجه أو
الإشارات. الرتابة ومقاومة
تغيير البيئة الكثير من الأطفال المصابين
بالتوحد يتضايقون من تغيير البيئة المحيطة بهم حتى أدنى
تغيير ، ويرفضون تغيير رتابة اللعب ، هذا الرفض قد يؤدي
إلى الثورة والغضب ، كما أنهم يرتبون ألعابهم وأدواتهم في
وضع معيّن ويضطربون عند تغييره ، هذا بالإضافة إلى أنهم
يقاومون تعلم أي نشاط أو مهارة جديدة. يظهر الطفل
اهتماما بشيء معين ، كعلبة فارغة مثلاً ، موجودة في مكان
معين وبوضع معين ، قد ينضر إليها أو يكلمها أو يلعب بها
بطريقة معينة وبشكل متكرر ممل ، وعند تغيير وضعها أو
اختفائها فإن الطفل الهادئ قد يتحول إلى شعلة من الغضب
والصراخ ، وقد ينتهي الوضع بإعادة العلبة إلى وضعها مرة
أخرى. بعض الأهل يلاحظون أن طفلهم التوحدي يتعود
على كوب وصحن معين ، ويرفض تغييره ، بل أنه ينفعل عند عدم
وجوده ، كما أن بعض الأطفال يظهر عليهم الغضب عند تغيير
حافلة المدرسة مسارها لظروف طارئة ، وهكذا فإن الرتابة في
جميع السلوكيات اليومية هي السمة البارزة في الطفل التوحدي
. بعض الأطفال يظهرون ارتباطا شديداً مع بعض الأشياء
غير العادية ، ويرغبون بالاحتكاك به طوال الوقت كقطعة سلك
أو ورقة شجر ، ويقاوم إبعاده عنه. بعض الأطفال الأسوياء
يظهرون عاطفة وإرتباط تجاه بعض الألعاب والأشياء ( لعبة ،
عروس ، سيارة ) ، ولكن الأطفال التوحديون يرتبطون ببعض
الأشياء ذات الدلالات الرمزية ( اللعبة التي تشبه الإنسان
، البطانية للدفء ) ، كما أن هذا الارتباط يختلف في شدته
ونوعيته ووقت حدوثه عن الأطفال العاديين . السلوكيات
والطقوس التي لا تقاوم : الحرص على القيام ببعض
النشاطات على وتيرة واحدة مكررة وبطريقة صارمة ، مثال ذلك
الحرص على أكل نوع معين من الغذاء دائماً ، القيام بحركات
نمطية مكررة كرفرفة اليدين ، أو حركات مميزة للأصابع
( الالتواء ، الرفرفة ) ، وبعض الأطفال يشغلون الكثير من
الوقت في تذكر حالة الطقس أو تاريخ ميلاد أفراد
العائلة. الحركات الجسمية
المكررة من الأشياء الملاحظة والغريبة قيام
أطفال التوحد بعمل حركات متكررة وبشكل متواصل بدون غرض أو
هدف معين ، وقد تستمر هذه الحركات طوال فترة اليقظة ،
وعادة ما تختفي مع النوم ، مما يؤثر على إكتساب المهارات ،
كما يقلل من فرص التواصل مع الآخرين ، ومن أمثلتها :
اهتزاز الجسم ، رفرفة اليدين، فرك اليدين ، تموج الأصابع ،
وغيرها. الاضطرابات الحركية
: قد يكون هناك تأخر في علامات النمو الحركي
الطبيعية ، وقد يكون هناك صعوبة في بدء بعض المهارات ،
وأطفال التوحد عادة ما يكونون كثيري الحركة ، وتقل
هذه الحركة مع التقدم في العمر، وقد يكون لديهم حركات
مميزة متكررة ( مثل لوي قسمات الوجه ، رفرفة اليدين
والأصابع ، التواء اليدين ، المشي على أطراف الأصابع ،
الوثب ، القفز ، اهتزاز الجسم ، التفاف الرأس ، ضرب الرأس)
، في بعض الحالات فإن بعض السلوكيات تظهر ، ولكن في البعض
الآخر تكون تلك السلوكيات مستمرة.
التعبيرات الانفعالية : التعبيرات
الانفعالية ( الصمت التام ، الصراخ بدون سبب ، الضحك
من غير سبب ) لدى بعض أطفال التوحد تكون حادة وشديدة ،
ولسبب غير معروف يمكن أن يصرخ أو يتشنّج في وقت ، ويضحك
بدون سبب في وقت آخر ، الخطر الحقيقي يكمن عند مواجهة
الحركة المرورية أو الارتفاعات العالية التي قد لا تخيفه،
وفي نفس الوقت قد يخاف من أشياء عادية كفرو الحيوان أو صوت
جرس المنزل.
الخوف وعدم الخوف : أطفال التوحد
يختلفون عن الأطفال العاديين في تقدير خطورة الأشياء
والمواقف ، فقد لوحظ أنهم يخافون من أشياء عادية
كصوت الجرس مثلاً ، وفي نفس الوقت نراهم يمشون في الشارع
غير مبالين بأبواق السيارات وصوت الكابح
. سلوكيات وارتباط غير طبيعي
: بعض الأطفال يكون لديهم ارتباط
غير طبيعي بشيء غريب كعلبة صغيرة أو حجر ، كما أن بعضهم
يركز على جزء معين كالطعم أو اللون أو
الرائحة. التفاعل غير
الطبيعي للتجارب الحسية : يظهر لدى
الكثير من الأطفال تفاعل غير طبيعي للمثيرات الحسية
Sensory stimuli بالزيادة والنقصان ، لذلك نعتقد
بأنهم فاقدي السمع والنظر ، والبعض يبتعد عن أقل اللمسات
وفي نفس الوقت يتمتع باللعب العنيف ، عدم الإحساس بالبرد
أو الحر الشديد ، البعض يأكل كمية قليلة والآخر كأنه
لا يشبع . ضعف التطور اللغوي
: الرضع لا يستطيعون الوغوغة ، أو أنهم يبدؤون
بها في سنتهم الأولى ثم يتوقفون ، وعندما تظهر لغة الطفل
يكون شكل هذه اللغة غير طبيعي وبها الكثير من العيوب
كالترددية في الحديث ( وهي ترديد الكلمات والجمل بطريقة
غير ذات معنى ) وقد تكون الكلمات والجمل مفيدة كترديد
إعلانات التلفزيون ، ( في السابق كان الاعتقاد أن الترديد
المرضي بدون فائدة أو عمل ، ولكن الدراسات أثبتت أنها
مرحلة بين التواصل اللفظي وغير اللفظي ويمكن استخدامها في
تنشيط الفعاليات ) ، وبعض الأطفال يكون لديهم عكس الضمائر(
أنت بدلاً من أنا ) ونسخ ما يقوله الآخرون ( كالببغاء )
. قد يكون هناك اضطراب في إخراج الصوت واللغة ، فبعض
الأطفال يتحدثون بنبرة بطيئة ثابتة بدون تغير حدة الصوت أو إظهار أي
انفعالات ، وقد يكون هناك مشاكل في المحادثة والتي غالباً ما
تتحسن مع النمو، وآخرون قد يكون لديهم الحديث المتقطع Staccato speech
ما هي المشاكل اللغوية
؟ مشاكل اللغة والكلام كثيرة في أطفال التوحد ،
ويعتقد الكثير من المختصين أنها من أكثر وأهم المشاكل ،
وهناك 50 % من المتوحدين لا يستطيعون التعبير اللغوي
المفهوم ، وعندما يستطيعون الكلام تكون لديهم بعض المشاكل
في التواصل اللغوي ، وهذه المشاكل العامة هي التي تحدد
تطور الطفل التوحدي وتحسنه ، ونوجز هنا أمثلة عليها
: " تأخر النطق وانعدامه " الترديد لما
يقوله الآخرون كالببغاء " سوء التعبير
الحركي " كلمات وجمل بدون معنى " عكس
الضمائر ( أنا بدلاً من أنت ) " عدم القدرة على
تسمية الأشياء " عدم القدرة على التواصل اللغوي مع
الآخرين ضعف فهم اللغة
: الإدراك اللغوي لدى هؤلاء الأطفال فيه اضطراب
بدرجات مختلفة، فإذا كان لديه تخلف فكري فعادة ما يكون
لديه كمية ضئيلة من اللغة المفهومة، والآخرون الذين لديهم
اضطراب أقل قد يتابعون التعليمات المصحوبة
بالإشارة ، أمّا من كانت إصابتهم طفيفة فقد يكون
لديهم صعوبة في الاختصارات واللغة الدقيقة ، كما أنهم لا
يستطيعون فهم تعبيرات المزاح والسخرية.
التوحد والتأخر الفكري أثبتت
الدراسات أن التخلف الفكري إحدى صفات المصابين بالتوحد ،
ولكن على درجات مختلفة ، فقد يكون تخلفاً بسيطاً ( وهو
الغالب ) أو قد يكون شديداً ، ويلاحظ أن هناك عوامل لدي
الطفل تعطي انطباعاً بأن التخلف أشد من الحقيقي ، فعدم
التفاعل مع المجتمع يفقده القدرة على الاكتساب المعرفي ،
كما أن الاضطرابات اللغوية تفقده نقاط
التعبير. 
التأديب
والتهذيب
يتعلم الطفل الطبيعي التأديب
والتهذيب من خلال التواصل غير اللفظي في البداية ومن ثم
التواصل اللغوي ، فالطفل في سنته الثانية من العمر قادر
على معرفة معنى رفع الصوت والنهي وتعبيرات الوجه كما
تأشيرة الأصبع للنهي أو الوعيد ، يتعلم هذه الإشارات
ومغزاها ، وأسلوب التعامل معها. الطفل التوحدي لديه ضعف
في التواصل اللفظي وغير اللفظي ، كما قد لا يعرف معنى
الإشارة لعدم وجود القدرة التخيلية ، لذلك فمن الصعوبة
عليه معرفة الأوامر والنواهي ، وهنا تكمن أهمية التدريب
على الإشارة ومعناها ، وإذا كان الطفل قادراً على الكلام
فيمكن دمج الإشارة مع الكلام لتوضيحه وترسيخه ، ويعتقد بعض
الأهل أن العقاب هو الطريق إلى التأديب والتهذيب وأنه
سيجعله قادراً على فهم الإشارة أو الكلمة ولكن ذلك غير
صحيح ، فالطفل لديه قدرات محددة تحتاج إلى التدريب ، وقد
يستمر في سلوكيات معيبة ، وبالتدريب يمكن تغييرها ، ومن
المهم إيجاد أسلوب لكي يقوم الطفل بالتعبير عن نفسه من
خلاله. النقطة الأولى :
البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small
steps تحتاج إلى أن تضع تخطيطاً لكيفية التعامل
مع طفلك معتمداً على معرفة قدراته وما يقوم به من سلوكيات
معيبة ، وأن تجعل التدريب من خلال خطوات صغيرة ، فمثلاً
: o إذا كان الطفل يقوم بعضّ الآخرين فيمكن
استخدام قطعة من اللدائن ( المطاط ) لعضها o إذا
كان الطفل في عمر متقدم فيمكن استخدام اللبان لشغل أسنانه
o حتى وقت اللعب لا تسمح له بالعض ( عضّ اللعبة
) o ليس كل العض ناتج عن الغضب فالبعض يستمتع
بالإحساس عن طريق الفم o يمكن عمل بعض التدريبات
لزيادة قوة العضلات والأحاسيس مثل تفريش الأسنان. قد لا
يعرف طفلك طريق غرفته بعد اللعب فيمكنك مساعدته ،
وبالتدريج يمكنك القول للعبة " مع السلامة "
ثم تسأله أن يأخذها إلى غرفته وإذا رفض تنظيف الغرفة
مثلاً فيمكن وضع جدول أسبوعي لتنظيفها بمساعدته ، ثم يمكن
زيادته إلى مرتين أسبوعياً.
النقطة الثانية : وقت التدريب Training
Time كلما زاد عمر طفلك كلما زادت الحدود
الموضوعة له ، فيزداد قلقه وغضبه ، لذلك يحتاج المزيد من
الوقت للتدريب ، ولإعطائه المزيد من الوقت لإظهار أحاسيسه
وانفعالاته ، وإذا لم يكن الطفل مخرباً فأعطه الفرصة
للتعبير من خلال اللعب .
النقطة الثالثة : استخدام الرمزية
واللعب الدمى ممكن أن تكون في موضع التأديب
والتهذيب كما الحالات الأخرى التي تواجه
طفلك: o ماذا يحدث عندما تقول دمية الأم لدمية
الطفل بعم العض ؟
 o ما هو شعور الدمية ؟
o ماذا تستطيع الدمية فعله غير العض ؟
o ماذا يحدث عندما تقوم الدمية بالعض ؟
o ماذا تستطيع دمية الأم عمله ؟ o ماذا
تستطيع دمية الأم عمله لكي لا يكون لدي دمية الطفل رغبة في
العض ؟ . يمكن عمل تمثيلية أبطالها الدمى للوصول إلى حل
لمشكلة ما ، وإذا لم يكن الطفل قادراً على الكلام فيجب
الاعتماد على الإشارة في اللعب ، مستخدماً نبرات الصوت
وتعبيرات الوجه لمشاركته الشعور والإنفعال ، ومع التدريب
يمكن تعليم طفلك الكثير من السلوكيات
الجديدة. النقطة الرابعة
: التفاهم العاطفي Empathizing أجعل
طفلك يعرف أنك تعرف كم هو صعباً التحكم في بعض السلوكيات ،
وأنك تعرف كم هو غاضب وما هو شعوره الداخلي ، وإنك معه
وتسانده على كل حال. النقطة
الخامسة : بناء التوقعات والحدود Creating
expectation & limits يجب أن
تجعل هدفك واسعاً ليضم الكثير من السلوكيات ، فإذا كان
هدفك عدم الضرب فقد يتحول طفلك إلى الرفس مثلاً ، لذلك يجب
أن يكون هدفك عدم إيذاء الآخرين ، ويضم عدم الضرب أو الرفس
أو أخذ حاجياتهم وغيرها ، وإذا بدأ طفلك في احترام الآخرين
فستقل صور الإيذاء، كن واضحاً مع طفلك عن توقعاتك لما
سيقوم به من خلال الكلام والإشارة ، فلنفترض أن طفلك رمى
اللعبة على أخيه بعد فترة من نجاح التدريب ، فذلك هو الوقت
لتثبيت ما تعلمه. o ضع الطفل في حضنك حتى
يهدأ. o كن ثابتاً صارماً ولكن بحنان o لا
تنفعل أو تثور ( فذلك سيخيف الطفل وستزيد من السلوك المسيء
) الهدف هي إيصال رسالة له أنه قادر على التحكم في
نفسه والهدوء ، وإن بإمكانك مساعدته على ذلك ، وبعد
هدوءه يمكن مناقشته عن الموضوع لكي يعرف خطأه ، كما يمكن
استخدام الوازع بالثواب والعقاب معتمداً على معرفة الطفل
وقدراته الفكرية ، مثلاً منع رؤية التلفزيون ، ولكن العقاب
البدني والضرب ممنوع ، وإذا كان الطفل غير قادر على الكلام
فيمكن إستخدام الإشارة لتوضيح العقاب.
النقطة السادسة : القاعدة الذهبية Golden roles
مع التحديات في
التدريب على التهذيب فإن الطفل يحتاج إلى الكثير من وقت
التدريب والعواطف ، فالطفل يقابل بازدياد تحديات وموانع
جديدة، ... مما يؤدي إلى زيادة الانفعالات والغضب ، فزيادة
وقت التدريب تعطيه الفرصة للسيطرة على هذه العواطف ويقلل
من تأثيراتها عليه ، وزيادة وقت اللعب ستكون مناسبة لإظهار
مكنونات نفسه كما ستكون فرصة لزيادة الترابط معك والثقة بك
، وهو ذي أهمية كبرى لزيادة محتسباته لإرضائك وإرضاء
نفسه.

التدريب على
الحمام
الطفل الطبيعي يكون جاهزاً للتدريب
على قضاء الحاجة في الحمام حوالي السنة الثالثة من العمر ،
والطفل التوحدي يمكن تدريبه كذلك في نفس العمر أو بعد ذلك
بسنة أو سنتين ، والبداية يجب أن تكون سهلة بسيطة بدون أن
تفقد الطفل الإهتمام ، فالإهتمام بالحمام ليس من الأولويات
في هذا العمر ، فالمشاكل السلوكية الأخرى أهم ، وعند
نجاحها فإن نجاح البرنامج التدريبي على الحمام يكون أسهل ،
ومع ذلك فإن التدريب على الحمام ضروري نفسياً واجتماعيا
وخصوصاً عند ذهاب الطفل للمدرسة. o إذا كان لدى
طفلك مشاكل حركية فقد تكون لديه صعوبة في الجلوس على
المرحاض والتحكم في البول والغائط. o إذا كان لدية
نقص في الأحاسيس Under reactive فقد لا يحس بأنه
يتبول o إذا كان لدية زيادة في الأحاسيس Over
reactive فقد يؤدي خروج البول والبراز إلى تهيج
الطفل واضطرابه ، وتخيله أن جزءاً من جسمه قد خرج
منه. o بعض الأطفال لا يحس بالارتياح للحمام بعد
أن تعود على ملمس ورطوبة ودفء الحفّاض o بعض
الأطفال يخاف دخول الحمام أو استخدام الماء ، أو الخوف من
السقوط في المرحاض. التدريب على دخول الحمام هي
الخطوة الأولى قبل التدريب على التبول ، وذلك تحدي يحتاج
إلى الصبر والوقت ، وإذا لوحظ أن الطفل مهتم بالحمام
وملاحظته لأخواته وأقرانه فإنها الفرصة المناسبة للبداية ،
أمّا إذا كان الطفل خائفاً أو لديه ضعف الأحاسيس أو صعوبة
التحكم فذلك يحتاج إلى الصبر ، وإذا كان الطفل لا يمكن
ملاحظته أنه رطب مبتل فإنه غير جاهز
للتدريب. النقطة
الأولى : البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small
steps بعض الأطفال يتعلمون بسرعة التبرز والتبول
من المحاولة الأولى أو الثانية ، وآخرون يواجهون الكثير من
العقبات مما يؤدي إلى صعوبة التدريب ، وهنا تنجح الخطوات
الصغيرة وتقسيم التدريب إلى أجزاء أصغر . o أجعل
الحمام هو المكان الوحيد لتغيير الحفّاض ، لتعود على أنه
مكان التبول والتبرز o تغيير الحفّاض عند إبتلاله
، مهما كان عدد المرات لكي لا يتعود على الرطوبة والدفء
والبلل o أخذ الطفل للحمام بعد كل وجبة رئيسية
وبانتظام كخطوة رئيسية للتعود o إذا رفض الجلوس
على المرحاض0000 فلا تجبريه على ذلك o بعد أن
يتعود على الحمام بعد كل وجبة سنقوم بالطلب من الطفل خلع
الحفّاض o إذا كان لا يستطيع خلع الحفّاض فيجب
مساعدته ، ثم الطلب منه التبول في المرحاض، ويمكن المساعدة
بإعطائه الماء ، فتح صنبور المياه ، الصوت الناعم
والمناغاة والغناء، وقد يحتاج إلى وجود لعبته معه ،
والتجربة والتكرار سوف تكشف الطريقة الأفضل
للتدريب. o جعل جلوس الطفل على المرحاض مريحاً
ومرغوباً وذلك باستخدام مرحاض الأطفال، ويستحسن استخدام
صندوق لرفع القدمين واستخدامه عند الضغط
عليها o الإحساس بالأمان وعدم الخوف من السقوط في
المرحاض مهم جداً النقطة
الثانية : وقت التدريب Training Time أستخدم وقت
التدريب لبناء الإحساس بالأمان والمشاركة في عملية التبول
والتبرز ، وكلما أحس الطفل بتقاربك معه فسوف يدفعه ذلك إلى
محاولة إرضائك وتلبية رغباتك ، ومن ثم النجاح في
لتدريب النقطة الثالثة
: استخدام الرمزية واللعب أشرطة
الفيديو والصّور التي تشرح عملية التبول والتبرز قد تكون
الوسيلة التعليمية وإيصال المعلومة للطفل ، سوف تعطيه
الفرصة للملاحظة ومن ثم طرح الأسئلة والمخاوف ، وبعد ذلك
المشاركة. يمكن اللعب مع الدمى بطريقة مدروسة ، وجعل
الدمى تتكلم ليقوم الطفل بالتعبير عن مخاوفه، كما يمكن
وخلال اللعب إيقافه حيث تطلب الدمية الذهاب إلى
الحمام لوجود الرغبة في التبول ، وكجزء من اللعب يمكن
استخدام الحفّاضات للدمى وتغييرها للوصول إلى هدف
معين. o أجعل الطفل يقود عملية اللعب
o أجعل الدمى طريقاً للتعبير عن مكنوناته إذا كان
قادراً على الكلام ، ,إذا لم يكن قادراً على الكلام فيكون
من خلال الإشارة. النقطة
الرابعة : التفاهم العاطفي
Empathizing عندما يخرج الطفل مكنوناته من خلال
الدمية وحديثها ، فقم بإظهار عواطفك نحو أحاسيس ورغبات
الدمية وطفلك وأنك تساندهم ، وعندما يقوم طفلك لاحقاً
بالجلوس على المرحاض فأظهر عواطفك نحوك وانك تقدر شعوره
ومخاوفه وإن ما يعمله صعب وقاس ، كما أظهر تقديرك لما
يعمله من مجهود ونجاح.
النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود
Creating expectation & limits
الإحساس بالصيغة المكررة ( الروتين ) والتوقعات جزء
مهم من عملية التدريب على الحمام ، ويجب ملاحظة أن العقاب
أسلوب غير مناسب لأن الطفل غير قادر على القيام بالعملية
أو تغيير السلوك ، ولكن عند القيام بالتدريب ونجاح إحدى
الخطوات فالتشجيع مهم ، والتركيز على نجاح الخطوة لتكون
سنداً وطريقاً للخطوة التالية ، وإبلاغ الطفل أن الهدف أن
تكون كبيراً ، وأن الملابس الداخلية وبدون الحفّاض مهم
جداً النقطة السادسة :
القاعدة الذهبية Golden roles أعط
طفلك المزيد من الوقت بعد كل نجاح في كل خطوة من الخطوات
التدريبية ، فإذا أحس الطفل أن التدريب على الحمام مهم لك
فسوف يخاف أن يخذلك ، وإذا كان الطفل يشاركك الشعور لبناء
الإحساس فسوف يخاف أن يخذل نفسه ، كما يجب إعطاء الطفل
المجال للتعبير عن نفسه وعن مخاوفه من خلال اللعب أو من
خلال أداء التبول والتبرز ، فإخراج المخاوف سوف يزيل
الكثير من المعوقات والعقبات ، وإظهار مساندتك وعواطفك سوف
تجعله أقوى في تحدي المخاوف والعقبات.

التشخيص
التشخيص هي العملية
الأساسية لمعرفة التوحد ومن ثم يمكن إجراء التدخل العلاجي
المبكر، وأدوات التشخيص ما زالت قاصرة وغير قادرة على
التشخيص الكامل وخصوصاً في الوقت المبكر. هنا لا بد من
التأكيد على أن التشخيص لا يتم لمجرد شكوى الأهل من أن
الطفل يعاني من مشكلة التواصل أو أن الطفل لديه صعوبات في
التعامل الاجتماعي أو عدم القدرة على الإبداع، فهناك أسباب
متعددة لذلك، ولكن لا بد من وجود قصور في كل الجوانب
الثلاثة بدرجة معينة. ومهما كانت ثقافة
الوالدين ودرجة تعليمهم ، فإن ملاحظة التغيرات في الطفل
تكون مختلفة ومتنوعة ، كما أن الثقافة العلمية والعملية عن
التوحد لدى الأطباء غير المتخصصين قاصرة، لذلك فإنه من
الملاحظ ومن تجارب عائلات أطفال التوحد أن الوصول إلى
التشخيص كانت رحلة قاسية صعبة ومؤلمة ، وكانت هناك
اختلافات قبل الوصول إلى التشخيص، وهنا لابد من التركيز
على أن التشخيص مسألة صعبة وخصوصاً في المراحل الأولى
ولوجود اختلافات في الأعراض، ويجب أخذ ذلك التشخيص
فقط0000000 من متخصصين لديهم الخبرة والدراية التامة عن
تلك النوعية من الحالات.
هل
هناك اختبارات أو تجارب ؟ حتى الآن لا يوجد
تحاليل مخبريه أو أشعة يمكن أن تدلنا على الأسباب أو
التشخيص لهذه الحالات ، فالتشخيص صعب للغاية ، كمن يحاول
فك رموز لعبة المتاهة ، لعبة بلا ألوان أو حدود ، لذلك
نستطيع القول أن تشخيص الحالة يعكس احتمالات الطبيب
المعالج ، وللوصول إلى تشخيص أقرب للحقيقة فإن الطفل يحتاج
إلى تقييم من قبل مجموعة من المتخصصين وذوي الخبرة في هذا
المجال ( طبيب أطفال ، طبيب أطفال نفسي ، طبيب أطفال تطوري
، طبيب أطفال للأعصاب ، محلل نفسي ، وغيرهم ) كلاً في
مجاله بتقييم الطفل من نواحي معينة ، وبطرق متنوعة ، ومن
ثم تجمع هذه المعلومات والنتائج لتحليلها ، لتقرير وجود
إعاقة معينة ، ودرجتها ، وأساليب
علاجها.
التــــــــــقـــــــــييم : هناك
عدة طرق لتقييم نمو الطفل حركياً وسلوكياً، ومعرفة المشاكل
التي يعانون منها، ومهما اختلفت تلك المراكز من بلد لآخر
فإن المبادئ الأساسية واحدة، والهدف من التقييم
هو: o جمع وربط المعلومات للحصول على التشخيص
الدقيق o تقديم هذه المعلومات للطاقم العلاجي
لتكون قاعدة لوضع الخطة العلاجية وأسلوب
تطبيقها. أين يتم التقييم
؟ يبدأ التقييم من خلال عيادة طب الأطفال
والأخصائي النفسي، ويحتاج الأمر إلى عيادات أخرى متخصصة
لتطبيق بعض الاختبارات مثل اختبار الذكاء، اختبار اللغة،
قياس السمع، وللوصول إلى التقييم الشامل يحتاج الأمر إلى
ملاحظة الطفل في المنزل والمدرسة خلال فترات اللعب والتي
تعطي صورة عن قدرة الطفل على التواصل والتفاعل مع
الآخرين. مناقشة من يهتم
بالطفل في المنزل والمدرسة : الطفل التوحدي قد
يظهر بعض القدرات والعلامات المرضية حسب حالته ووضعه ،
وهذا ما نستطيع معرفته عن طريق إجراء حوار مع الوالدين
والمدرسين ومن يعتني بالطفل ، أكثر مما نستطيع معرفته عن
طريق الاختبارات الخاصة والكشف السريري
. لماذا لا يتم التقييم قبل
الثانية من العمر؟ هناك نقاط أساسية تجعل
التشخيص والتقييم قبل سن الثانية من العمر صعباً ، ومن
أهمها: o في هذا العمر لا تكون الأنماط السلوكية
قد اتضحت وتشكلت بشكل يسمح بإجراء
التشخيص. o المشاكل اللغوية ركن مهم للتشخيص، وفي
هذا العمر لا تكون قد تشكلت ونضجت. o في بعض
الأطفال التوحديين يكون نمو الطفل طبيعياً لفترة من الزمن
ثم يبدأ التدهور في الحدوث. o عدم قدرة الوالدين
على ملاحظة تطور النمو في طفلهم في تلك المرحلة
المبكرة.
ما هي نقاط التقييم
؟ تقييم الحالة عادة ما يشمل النقاط التالية
: o التقييم الطبي o تقييم السلوك (
مناقشة من يهتم بالطفل في المنزل والمدرسة ، المراقبة
المباشرة للسلوكيات ) o التقييم
النفسي o التقييم التعليمي o تقييم
التواصل o التقييم الوظيفي
التقيـــــيم الطـــــــبي
: التقييم الطبي يبدأ بطرح العديد من الأسئلة عن
الحمل والولادة ، التطور الجسمي والحركي للطفل ، حصول
أمراض سابقة ، السؤال عن العائلة وأمراضها ، ومن ثم القيام
بالكشف السريري وخصوصاً الجهاز العصبي ، وإجراء بعض
الفحوصات التي يقررها الطبيب عند الاحتياج لها ومنها
: o صورة صبغيات الخلية Chromosomal analysis (
لاكتشاف الصبغي الذكري المنكسر Fragile-X syndrome
) o تخطيط المخ EEG o أشعة مقطعية
للمخ CT scan o أشعة بالرنين المغناطيسي للمخ
MRI قد يسأل الطبيب الوالدين عن حالات لا تؤدي إلى
التوحد ، ولكن قد تكون مصاحبة له ، مثل وجود التشنج وغيره
. تقييم السلوك Behavior
rating scale : هناك نقاط عديدة يجب على الأهل
ومن يهتم بالطفل الإجابة عليها لكي تستخدم لتقييم السلوك ،
وهذه النقاط تعطي تقييماً عاماً وليس محدداً للتوحد كمرض
بحد ذاته. المراقبة المباشرة
للسلوكيات Direct behavioral observation
: القيام بتسجيل سلوكيات الطفل عن طريق مراقبته
من قبل متخصصين في المنزل والمدرسة أو أثناء اختبارات
الذكاء. التقييم النفسي
: الأخصائي النفسي يقوم باستخدام أدوات ونقاط
قياسية لتقييم حالة الطفل، من نواحي الوظائف المعرفية
والإدراكية ، الاجتماعية ، الانفعالية السلوكية ، التكيف
، ومن هذا التقييم يستطيع الأهل والمدرسين معرفة مناطق
القصور والتطور لدى طفلهم .
التقييم التعليمي : يمكن القيام
بالتقييم التعليمي من خلال استخدام التقييم المنهجي Formal
assessment ( باستخدام أدوات قياسية)، والتقييم غير
المنهجي Informal assessment ( باستخدام الملاحظة
المباشرة ومناقشة الوالدين )، والغرض من ذلك تقدير مهارات
الطفل في النقاط التالية : o مهارات قبل الدراسة (
الأشكال ، الحروف ، الألوان ) o المهارات الدراسية
( القراءة ، الحساب ) o مهارات الحياة اليومية (
الأكل ، اللبس ، دخول الحمام ) o طريقة التعلم
ومشاكلها وطرق حل هذه المشاكل .
تقييم التواصل Communication
assessment : التجارب المنهجية، الملاحظة
التقييمية، مناقشة الوالدين، كلها أدوات تستخدم للوصول إلى
تقييم المهارات التواصلية، ومن المهم تقييم مدى مهارات
التواصل ومنها رغبة الطفل في التواصل، وكيفية أداءه لهذا
التواصل ( التعبير بحركات على الوجه أو بحركات جسمية، أو
بالإشارة )، كيفية معرفة الطفل لتواصل الآخرين معه، ونتائج
هذا التقييم يجب استخدامها عند وضع البرنامج التدريبي
لزيادة التواصل معه كاستخدام لغة الإشارة، أو الإشارة إلى
الصورة، وغير ذلك . التقييم
الوظيفي Occupational assessment
: المعالج الوظيفي Occupational therapist
يقوم بتقييم الطفل لمعرفة طبيعة تكامل الوظائف الحسية
Sensory integrative function ، وكيفية عمل الحواس
الخمس ( السمع، البصر، التذوق، الشّم، اللمس )، كما أن
هناك أدوات قياسية تستخدم لتقييم مهارات الحركة الصغرى (
استخدام الأصابع لإحضار لعبة أو شيء صغير)، مهارات الحركة
الكبرى ( المشي، الجري، القفز )، ومن المهم معرفة هل يفضل
الطفل استخدام يده اليمنى أم اليسرى ( جزء الدماغ
المسيطر )، المهارات النظرية وعمق الوعي الحسّي Depth
perception. ما هي العلامات
والظواهر التي تدل الوالدين أن طفلهم متوحد
؟ هناك علامات كثيرة للتوحد ولكن بعضها قد تكون
أعراض لأمراض أخرى ، والوالدين هم الأكثر قدرة لاكتشاف
حالة طفلهم ، ومن هنا حاولنا إيجاز بعض العلامات التي
تساعد الوالدين على الكشف المبكر عن التوحد ، أما التشخيص
فهو ما يقرره الطبيب المعالج ، الطبيب النفسي ، والمتخصصين
في هذا المجال ، ومن أهم العلامات : o صعوبة
الاختلاط مع الأطفال الآخرين o تجاهل الآخرين كأنه
أصم o رفض ومقاومة التعليم والتدريب o عدم
طلب المساعدة من الآخرين عند احتياجها o غير ودود
متحفظ وفاتر o يطيل النظر إلى لعبته ، وعلاقة غير
طبيعية مع لعبته o عدم الخوف من الأشياء الخطرة
كالنار والسيارات o الرتابة ورفض
التغيير o الضحك من غير سبب o الصراخ
الدائم من غير سبب o الحركة المستمرة من غير
هدف o عدم التركيز بالنظر

عفواً ............
التطعيم خط أحمر
بين الفينة والأخرى تطالعنا
الصحف المحلية نقلاً عن الصحف الأجنبية بعنوان مثير
وبخط عريض : تحصين الأطفال ضد
الأمراض قد يصيبهم بالسكري المعتمد على
الأنسولين التطعيم الثلاثي هو السبب في حدوث "
التوحد " ولخطورة الموضوع وأهميته وانعكاساته
الخطيرة على المجتمع، وعدم رد الجهات المسئولة، أكتب هذا
عن هذا الموضوع لتوضيح الصورة، وقد أطيل فأعذروني.
هذا الخبر المثير والذي نشر بحسن نية يهدم الكثير
والكثير من الجهود التي قامت بها الدولة من برامج توعوية
وأسابيع إرشادية لأهمية التطعيم خلال عقود من الزمن عديدة
، قد تأتي مقالة بسيطة لتهدم هذا البناء في غفلة من الزمن
، ومن العجب العجاب أن يتزامن هذا الخبر مع الحملة الوطنية
السادسة للقضاء على شلل الأطفال ( مع العلم أن هذه المقالة
و أمثالها منشورة منذ عدة أشهر )، وللمعلومية فإنه مع
نهاية الحملة السابعة ستحصل المملكة على شهادة من منظمة
الصحة العالمية بخلوها من شلل الأطفال ، وكأحد البلدان
الرائدة في هذا المجال ، فما أعجب تلك الصدف. العنوان
مثير وكبير، ولقد عودتنا الصحف بالكتابة عن مواضيع طبية
متعددة ، في الغالب نقلاً عن صحف أجنبية ، ويكون الخبر كأي
خبر آخر بدون رقابة من متخصصين على صحة الخبر وتأثيره على
المجتمع، والعنوان المثير مهم في الصحافة ، ولكن هل تتحول
صحافتنا إلى أحد صحف التابلويد ؟ وحتى بعض المنتديات
!!!!!!!!!! تتحول إلى ساحة للتفاخر بالإطلاع على معلومات
جديدة ( مع الشكر على الإهتمام والمتابعة بمن يقومون
بالكتابة، فمن لا يشارك في الحوار فلا خير فيه، ولا أمل
يرجى منه، ومن لم يفكر فلن يفكر الآخرون عنـه ) ولكن
........ هذه المقالة وشبيهاتها ............
موجهة إلى عموم القراء بمختلف درجات ثقافاتهم ، ولقياس
نسبة الأمية الثقافية غي أحد البلدان نحتاج إلى معرفة نسبة
رواد المكتبات وليس قراء الصفحات الرياضية ؟؟؟؟؟؟ !!!!!،
وهنا يكون السؤال هل تستطيعون قياس ومعرفة رد فعل القارئ
البسيط والذي غالباً لا يكمل المقالة عند قرائتة لعنوان
كبير بهذا الحجم، وفي جريدته التي يحترمها ويعلم ابتعادها
عن الإثارة والإبهار.
هل تم تطبيق
التطعيمات بتلك السهولة ؟ التطعيم هو المسمى
الآخر للتحصين ، وهو أحد الركائز الأساسية للطب الوقائي ،
ولم يتم تطبيق التطعيمات إلاً بعد دراسات مستفيضة ، وليس
أدل على أهميته من صدور الأمر الملكي السامي بعدم إعطاء أي
طفل شهادة الميلاد إلاً بعد الانتهاء من إعطاء التطعيمات ،
هذا الأمر الملكي السامي لم يأتي من فراغ ولكن بعد استشارة
من منظمة الصحة العالمية والعديد من الخبراء في الداخل
والخارج ، وبهذا المرسوم استطاعت الدولة من القيام برفع
نسبة التطعيمات إلى درجة عالية كما القضاء على الكثير من
تلك الأمراض ، ومع هذا النجاح قامت الكثير من الدول
بتطبيق النمط السعودي ، وتلك مفخرة لنا والحمد
لله.
لماذا نعطي أطفالنا
التطعيمات ؟ سؤال مهم ، وهو ركيزة حملات التوعية
المستمرة، فالوقاية خير من العلاج ، فالتطعيمات أمصال صنعت
بطريقة معينة، غير ضارة للإنسان وعند إعطائها للطفل
فإنها تقوم بتحفيز الجسم لصنع المضادات الجسمية الداخلية
ضد هذا المرض أو ذاك ، وعند حدوث العدوى من مريض فإن هذه
المضادات تكون جاهزة للقضاء عليه وعدم حدوث الأعراض
المرضية، وبذلك نتجنب المرض وأعراضه وكذلك المضاعفات
المرضية له.
هل التطعيم مأمون وغير
ضار ؟ قبل القيام بالتصريح لأحد التطعيمات يتم
اختباره على حيوانات التجارب لمدة طويلة ، كما تتم تجربته
على الإنسان لمعرفة الموانع والجوانب السيئة له، وحتى بعد
الحصول على التصريح فإن هناك متابعة مستمرة لأي أعراض
جانبية أو معوقات لنتائجه، وقد تكون هناك تأثيرات نادرة
جداً جداً وبنسبة ضئيلة جداً اقر العلماء والمختصين أنها
لا تشكل عائقاً ، ومع الأعداد الضخمة جداً وبالملايين من
التطعيمات حول العالم لم تظهر أعراض جانبية تذكر. وتطعيم
الثلاثي أعطي شهادة بسلامته وعدم تسببه بالتوحد من منظمة
الصحة العالمية، فمن نصـدق ؟؟؟؟؟؟؟؟
ماذا عن مقالة التطعيم الثلاثي والتوحد
؟ تلك ليست جديدة على العاملين في المجال الطبي
، وما يعرفه المتخصصين عن ما كتب عن التطعيمات وعلاقتها
ببعض الأمراض الكثير ، وليس أدل على ذلك مما ألقي في مؤتمر
العلمي للأمراض المعدية لعام 2000 م ، فالكثير من الأمراض
ومنها التوحد وسكري الأطفال لا تعرف بالضبط مسبباته ، لذلك
عكف العلماء على أجراء الكثير من البحوث هنا وهناك ، ومن
يقوم ببحث ودراسة يرغب في إخراجها للنور وإن لم تكن
أركانها قد اكتملت ، وعائلات الأطفال المصابين ببعض
الأمراض المزمنة يبحثون عن بصيص أمل في العثور على
المسببات لتكون طريقاً لمعرفة العلاج الذي يريحهم ويريح
طفلهم من عذاباته ، لذلك تنتشر هذه النوعية من المقالات
التي تدغدغ أحاسيسهم ، مع العلم بوجود إجابات وتفنيد لهذه
الأبحاث والدراسات التي نشرت ، وفي الدول المتقدمة تقدم
الجمعيات المتخصصة في الأمراض المزمنة ( الربو ، سكري
الأطفال ، التوحد ، الإعاقة بكل أنواعها) كمية جيدة من
المعلومات عن المرض ومسبباته وطرق علاجه ، كما تقدم الدعم
المعنوي والمادي ، ومن صور الدعم والترابط وجود نشرات
ومجلات دورية موجهة لتلك العائلات ، ومما يكتب فيها ما
يجري من بحوث ودراسات ، وهنا نتحدث عن مجموعة ثقافية
متميزة، يوجد لديها المادة الغذائية الكافية والمتنوعة ،
وتكون هذه النوعية من المقالات جزء من الرفاهية التي
يعيشون فيها. ولكن في الوطن العربي من المحيط إلى
الخليج لا تجد الكتاب الطبي الموجه للعائلة باللغة
العربية، والعاملين في المجال الطبي والتوعوي يدركون ذلك
لعدة أسباب من أهمها الأمية الثقافية وانخفاض دخل الفرد ،
كما عدم فعالية الكثير من الجمعيات الخيرية وعدم وجود
رابطة تجمع عائلات المرضى بأمراض مزمنة لتقوم بالعمل
الفاعل.
شكر لمن يرفع راية
التوعية عن التوحد: لا بد من إبداء الشكر
والتقدير لبعض الصحف التي قامت بدعم حملة التوعية عن "
التوحد " ، المرض الغامض ، وكذلك من أجل إيجاد ملاذ تعليمي
وتدريبي لتلك الفئة من أبناء الوطن الذين تاهوا بين
المؤسسات كمثل " كرة قدم " غير مرغوب فيها يتقاذفها الجميع
بعيداً عنهم ، في بلد تؤمن قيادته " أن الإنسان هو الثروة
الحقيقة الدائمة في البلاد " ، كما الشكر لبعض عائلات
أطفال التوحد ، لما يقومون به من جهود جبارة للتوعية عن
التوحد، ومتابعة ما يجرى ويكتب عنه في الدوريات المتخصصة
عن التوحد، والكتابة عن الموضوع في محاولة لنشر الثقافة عن
هذه الحالة.
علاقة التوحد بالتطعيم
الثلاثي البكتيري : موضوع تم نشرة وتلقفته
أيادي عائلات الأطفال التوحديون بقوة في أوروبا وأمريكا
بحثاً عن بصيص أمل لمسببات التوحد ، ويمكن الرجوع
إلى Taylor et al. 1999 وهي دراسة موثقة عن عدم وجود
علاقة بين التطعيم الثلاثي والتوحد ، وفيه تم فيه الرد
الكامل باللغة الإنجليزية على بحث الدكتور واكفيلد مع
توضيح نقاط الضعف في هذه الدراسة وعدم تطابقها مع الدراسات
العلمية البحثية ، كما أريد توضيح أن التطعيم الثلاثي قد
حمل الكثير ومنها أنه يسبب تأثيرات عصبية متنوعة وقد أثبتت
دراسات مللر Miller et al. 1997 عدم صحتها.
التطعيم خطاً أحمر يجب عدم تجاوزه:
في
النهاية لابد من التذكير مرات ومرات أن التطعيم خيار لا بد
منه لدرء المرض وأعراضه الجانبية ، وأن التشكيك في التطعيم
يؤدي إلى عواقب وخيمة على المجتمع ، وأن ما يجري بين
الأطباء والباحثين من دراسات وبحوث تحتاج إلى تقييمهم ،
ونشر هذه البحوث في أمريكا ولفئة معينة لا تعني بالضرورة
صلاحية نشرها في الوطن العربي ، فالمواطن العربي جائع
للمعلومة الصحيحة النافعة التي تساعده على تخطي العقبات
التي يواجهها من أجل رعاية طفله، ولم نصل إلى مرحلة
الرفاهية لتقديم الكافيار مع عدم وجود الخبز ، فرفقاً
بالقوارير ، وخافوا الله في ما تكتبون ، ولتؤدي الصحافة
دورها في رفع مستوى الثقافة وخصوصاً في مجال حيوي مثل
التوعية الصحية ، وخصوصاً الأمراض المزمنة
والإعاقات.

نـــظـرة
عـــامــــــــــــة التوحد وطيف التوحد الشماعة
الجديدة لسلوكيات الأطفال
مع الثورة العلمية
والمعلوماتية تعرف المجتمع العربي على التوحد وطيف التوحد،
ومع قلة المتخصصين في مجال صحة الطفل النفسية والاعتماد
على ما يكتب في الصحف والمجلات أصبح التوحد شماعة لكل سلوك
طبيعي أو غير طبيعي للطفل، ومن مصائب عالمنا الثالث أن
التشخيص يصدر من فئات غير متخصصة، لينتهي المطاف بعائلة
الطفل إلى الجري في حلقة مفرغة، تنتهي إلى اليأس مع
الإجهاد الفكري والنفسي.
كيف
تم التعرف على التوحد؟ في عام 1943 م كتب الطبيب
النفسي ليوكانر Leo Kanner مقالة تصف أحدى عشر مريضاً تابع
حالتهم على مدى سنوات في عيادته، هؤلاء الأطفال كانوا
يتصفون بمجموعة من الأعراض المرضية تختلف عن الأعراض
النفسية التي تعود على متابعتها أو قرأ عنها في المنشورات
والكتب الطبية، وقد أستعمل مصطلح التوحد
Autism لأول مرة للتعبير عنها، وتتابعت البحوث والدراسات
في محاولة لإجلاء الغموض عنه. من المصادفات العجيبة
أكتشف العالم النمساوي Hans Asperger في فينا بالنمسا عام
1943 م حالات تختلف في سماتها وإعراضها عن حالات كانر
المسماة بالتوحد، وقام بنشر بحثه باللغة الألمانية،
وتداولته بعض الدوائر العلمية المحيطة في أوروبا، ولم يتم
التعرف عليه في أمريكا بسبب الحرب العالمية الثانية، وفي
عام 1981 ألتقي أسبرجر بأحدي أطباء الأطفال الإنجليزية
Lorna Wing والتي تعاني أبنتها من أعراض التوحد في أحدى
اللقاءات العلمية في فيينا، وقامت بتلخيص بحثة ضمن سلسلة
من دراسة الحالات كانت تقوم بإصدار تقارير دورية عنها
باللغة الإنجليزية، وفي عام 1991 أصدر العالم البريطاني
Frith كتابة عن التوحد والاسبرجر الذي نشر فيه نتائج بحوث
أسبرجر باللغة الإنجليزية، والتي كانت سابقاً تسمى التوحد
ذو الأداء الوظيفي العالي high functioning autism أو
أعاقة التوحد الخفيف mild autism، ومن ثم عرفت تلك الحالة
وسميت باسم مكتشفها " متلازمة أسبر جر Asperger`s
Syndrome، بعد دراسة آلاف الحالات في اوروبا وأمريكا، مما
برر إعتبارة أعاقة مستقلة بالإضافة إلى التوحد تحت مظلة
أضطرابات النمو الشائعة حالات أخرى سميت "
متلازمة ريت Rett`s syndrome" باسم مكتشفها الطبيب
النمساوي Dr. Andreas Rett، الذي أكتشف وجود حالات تختلف
في أعراضها وسماتها عن التوحد، وقام بمتابعة تلك الحالات
لعدة سنوات، وكتب عن نتائج بحوثة مقالا في أحد الدوريات
العلمية عام 1965 باللغة الألمانية، فلم تثير مقالته أي
اهتمام في الدوائر الطبية، وفي عام 1985 قام الطبيب
السويدي Bengt Hagberg بترجمة هذا المقال ونشرة باللغة
الإنجليزية، ثم قام هذان الطبيبان " بينجت وريت"
بزيارة أمريكا ودراسة عدد من حالات الفتيات الأمريكيات،
وأثناء زيارتهما لمعهد في مدينة بالتيمور بولاية ميريلاند
أعلنا عن إصابة بعض الفتيات بنفس الأعراض والسمات، والتي
عرفت بعد ذلك بمتلازمة ريت، وبعدها تكونت الجمعية الدولية
لمتلازمة ريت التي استهدفت الكشف عن حالاتها وتوعية الآباء
والأمهات وأجراء البحوث العلمية للكشف عن العوامل المسببة
والبحث عن أساليب العلاج أو إيقاف التدهور الذي
يميزها. من هنا يجب على العاملين في القطاع الطبي
التعرف على السلوكيات غير السوية للطفل الطبيعي قبل تشخيص
الحالات كأمراض سلوكية ، كما معرفة أن اضطرابات النمو لدى
الأطفال مجال واسع التوحد احدها، وللقيام بتشخيص حالات
التوحد فإن ذلك يحتاج إلى متخصصين في هذا المجال، وتطبيق
المعايير العلمية لها كما ذكر في الدليل الإحصائي
للاضطرابات النفسية في أصدارة الرابع DSM-4 عام 1994، وفي
الدليل الدولي لتصنيف الإمراض الذي تصدره هيئة الصحة
العالمية International Classification of Diseases في
أصدارة العاشر ISD-10، كما يجب على العائلة التي لديها طفل
مصاب بأحد الأمراض السلوكية بمعرفة حالته، لأن ذلك سوف
يساعد في تحديد إمكانيات وبرامج ووسائل التدخل العلاجي
والتأهيل سواء على المستويات الطبي والتربوي
والاجتماعي. ما معنى التوحد
؟ التوحد كلمة مترجمة عن اليونانية وتعني العزلة
أو الانعزال ، وبالعربية أسموه الذووية ( وهو أسم غير
متداول )، والتوحد ليس الأنطوائية، وهو كحالة مرضية ليس
عزلة فقط ولكن رفض للتعامل مع الآخرين مع سلوكيات ومشاكل
متباينة من شخص لآخر. ما هو
التوحد ؟ التوحد اضطراب معقد للتطور يظهر في
السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل نتيجة خلل وظيفي في
المخ والأعصاب لم يصل العلم إلى تحديد
أسبابه. ما هي الأسباب
؟ التوحد مرض غامض، يتركز على السلوك وطريقة
بناء النمو المعرفي واللغوي ، اضطراب النفس وأسرارها،
وهناك مجال واسع من التوافق والاختلاف للأعراض المرضية
التي تتركز على تواجد اضطراب في السلوك.
هل يوجد لدينا حالات
كثيرة ؟ لا يوجد في مجتمعنا العربي
إحصائيات متكاملة تنير لنا الطريق لمعرفة نسبة حدوثه، كما
أن لتنوع صفات الحالة والنقص الشديد في المتخصصين دوراً في
نقص التشخيص، لذلك نعتقد أن عدد الحالات الموجودة فيها
أكثر مما هو مشخص . في أي
الجنسيات تزيد نسبة حدوثه ؟ التوحد بلا جنسية
يصيب البيض والسود، الأغنياء والفقراء في الشمال والجنوب
على حد سواء، وليس كما كان يعتقد في السابق بأنه مرض
الطبقة الراقية، ففي الماضي كانت الخدمة الصحية متوفرة
للأغنياء ، وكانوا هم من يهتم بالحالة النفسية
لأبنائهم. ما هي نسبة حدوثه
؟ في أوروبا تشير الإحصائيات أن نسبة حدوث
التوحد تصل إلى 3-4 حالات لكل عشرة آلآف ولادة ، وتزيد
لتصل إلى حالة لكل 500 ولادة في أمريكا ، كما أنه
يصيب الذكور ثلاثة أضعاف إصابته للإناث
هل هو مرض وراثي ؟ الدراسات التي
أجريت لم تشير إلى أي دور للوراثة في حدوث
التوحد هل تعامل الوالدين مع
طفلهم يؤدي إلى التوحد ؟ في وقت من الأوقات كان
الاعتقاد السائد أن التوحد رد فعل نفسي لتصرفات أحد
الوالدين أو كلاهما، وخاصة عندما يكون الوالدين باردين في
تعاملهما أو منعزلين غير ودودين أو من كان لديهم مشاكل
نفسية أو انفصام في الشخصية، وكانت أم الطفل المتوحد يطلق
عليها ( الأم الثلاجة ) لبرودتها في التعامل، ولكن الحقيقة
أن الوالدين مهما كان تعاملهما مع الطفل ومهما كانت حالتهم
النفسية ليسوا سبباً في حدوث التوحد. هنا لا بد من
التنويه أن الوالدين والعائلة يلعبون دوراً رئيساً
وأساسياً في تطور الطفل المتوحد وزيادة اكتسابه للمهارات
الفكرية والسلوكية ، فالعائلة هي المدرسة الرئيسة في
تدريبه وتعليمه، ويمكنهم وضعه في مستوى فكري ونفسي أرقي و
أفضل هل هي عين أصابت الطفل
؟ أحد التساؤلات المهمة المنتشرة في مجتمعنا،
طفلي كان سليماً كالوردة المتفتحة وبصحة جيدة، يلعب مع
أقرانه ويتفاعل مع مجتمعه، وبعد أن زارتنا فلانة أو فلان
من الناس تغير حال طفلي، فأصبح منطوياً على نفسه كارهاً
للحياة، إنها عين ذلك الشخص أصابت طفلي. كلنا يؤمن
بالعين والحسد، ومن شر حاسد إذا حسد، ولكن أمامنا حالة
مرضية منتشرة في الشرق والغرب، تظهر أعراضها في وقت معين
خصوصاً بعد عمر السنتين حيث تبدأ حالة الطفل بالتدهور، تلك
حقائق علمية درست كثيراً فلا يجب الاختباء خلف بعض
التفسيرات التي تؤجل الرعاية السليمة
للطفل. ما هي المشكلة
الرئيسية في التوحد ؟ الأطفال التوحديين يعانون
من مشاكل كبيرة في اللغة والتخاطب ، بالإضافة إلى مشاكل
سلوكية مثل عدم مشاركة الأطفال الآخرين في اللعب ، كما
أنهم ينفعلون ويغضبون عندما يتدخل الآخرون في ترتيب
أغراضهم ، أو أخذ شيء من خصوصياتهم
. كيف يؤثر التوحد على
السلوك ؟ الأطفال التوحديون لديهم صعوبات سلوكية
في التعامل مع الآخرين تتركز على سلبيتهم في التعامل،
وهؤلاء الأطفال قد يكونون إنطوائيين ساكنين ، وقد يكونون
نشيطين مخربين، وتختلف درجة المشاكل السلوكية من الشديدة
إلى الخفيفة، فقد يكونوا مؤذيين لأنفسهم وللآخرين، وقد
يكون خفيفاً بحيث يصعب ملاحظته.
هل يمكننا مساعدتهم ؟ نستطيع مساعدة
الأطفال التوحديون وإن لم يكن هناك علاج تام وشاف، فنحن لا
نستطيع إصلاح الخلل الدماغي ولكن يمكن تعديل الكثير من
السلوكيات والمشاكل اللغوية ليستطيع العيش بسهولة في
المجتمع الكبير. هل تأخير
التدخل يؤثر عليهم ؟ تأخير التدخل يؤثر على درجة
التحسن، ولكن السؤال هو كم من الوقت يترك فيه الطفل بدون
تدخل وحرمان من العواطف يؤدي إلى أن تصبح الآثار المرضية
ثابتة وغير قابلة للعلاج والتعديل.
ما هي علامات
التــــــــــوحــــــــــــــــــد ؟ التوحد هو
الانطواء على النفس ورفض التعامل مع الآخرين سواء أسرته
أو مجتمعه، وعادة ما يكون استحواذي نمطي مكرر، وفي الطب
النفسي يعرفونه أنه ( اضطراب إنفعالى ) يصيب الأطفال، وهو
أحد اضطرابات السلوك، ويمكن تلخيص الحالة في النقاط
التالية : o اضطراب التواصل مع المجتمع لغوياً
وغير لغوياً o اضطراب التفاعل
الاجتماعي o اضطراب القدرة الإبداعية والقدرة على
التخيل متى تظهر الأعراض
المرضية ؟ يولد الطفل سليماً معافى، وغالباً لا
يكون هناك مشاكل خلال الحمل أو عند الولادة، وعادة ما يكون
الطفل وسيماً وذي تقاطيع جذّابة، ينمو هذا الطفل
جسمياً وفكرياً بصورة طبيعية سليمة حتى بلوغه سن الثانية
أو الثالثة من العمر ( عادة ثلاثون شهراً ) ثم فجأة تبدأ
الأعراض في الظهور كالتغيرات السلوكية ( الصمت التام أو
الصراخ المستمر )، ونادراً ما تظهر الأعراض من الولادة أو
بعد سن الخامسة من العمر، وظهور الأعراض الفجائي يتركز في
اضطراب المهارات المعرفية واللغوية ونقص التواصل مع
المجتمع بالإضافة إلى عدم القدرة على الإبداع والتخيّل
. ما هي
الأعـــــــــــــراض
المرضيــــــــــــــــــة؟ هناك العديد
من الأعراض التي تتواجد في الطفل التوحدي ، ومن أهمها: o الرتابة، وعدم اللعب الإبتكاري ، فلعبه يعتمد
على التكرار والرتابة والنمطيه o مقاومة التغيير ،
فعند محاولة تغيير اللعب النمطي أو توجيهه فإنه يثور
بشدة o الانعزال الاجتماعي ، فهناك رفض للتفاعل
والتعامل مع أسرته والمجتمع o المثابرة على
اللعب وحده وعدم الرغبة في اللعب مع
أقرانه o الخمول التام أو الحركة المستمرة بدون
هدف o تجاهل الآخرين حتى يضنون أنه مصاب بالصمم
o الصمت التام أو الصراخ الدائم المستمر بدون
مسببات o الضحك من غير سبب o عدم التركيز
بالنضر ( بالعين ) لما حوله o صعوبة فهم الإشارة
ومشاكل في فهم الأشياء المرئية o تأخر الحواس (
اللمس ، الشم ، التذوق ) o عدم الإحساس بالحر
والبرد o الخوف وعدم الخوف o مشاكل
عاطفية ، ومشاكل في التعامل مع الآخرين
ما الفرق بين التوحد وطيف التوحد
؟ طيف التوحد هو ما يسمى أشباه التوحد، وهي
حالات الاضطراب العام في التطور Pervasive Developmental
Disorders ويقصد به الأطفال الذين تظهر لديهم العديد من
المشاكل في أساسيات التطور النفسي في نفس الوقت وبدرجة
شديدة، أما التوحد فهو مرض محدد بذاته، وفيه نوع شديد من
اضطرابات التطور العامة.
ما
هي مشاكل التطور لدى الطفل المتوحد ؟ التطور
الفكري والحركي لكل الأطفال يندرج تحت مجموعات من
المهارات، والطفل التوحدي لديه تأخر في اكتساب بعضاً من
تلك المهارات بالمقارنة مع أقرانه، قد تتوقف بعض هذه
المهارات عند حد معين، والبعض يفقد بعض المهارات بعد
اكتسابها، ومن أهم تلك المهارات ما يلي: 1)
المهارات الحركية 2) مهارات الفهم والإدراك
3) المهارات اللغوية 4)
المهارات الاجتماعية والنفسية
ما هي مشاكل التطور النفسي
؟ التأثيرات النفسية عادة ما تظهر مجموعة منها
في نفس الوقت وبدرجة كبيرة وشديدة، وتلك علامة مميزة
للتوحد، فالأطفال التوحديون يظهرون علامات تأخر النمو وبطء
اكتساب المهارات، بالإضافة إلى بطء التطور الحركي والفكري،
و من مشاكل التطور النفسي والسلوكي o صعوبة
الارتباط الطبيعي مع المجتمع والمكان o عدم
القدرة على استخدام اللغة والكلام للتواصل مع الآخرين
. o القيام بحركات مكررة غير ذات معنى أو
جدوى o القيام بحركات مميزة
وفريدة ما هي المشاكل
اللغوية ؟ مشاكل اللغة والكلام كثيرة في أطفال
التوحد، ويعتقد الكثير من المختصين أنها من أكثر وأهم
المشاكل، وهناك 50 % من المتوحدين لا يستطيعون التعبير
اللغوي المفهوم، وعندما يستطيعون الكلام تكون لديهم بعض
المشاكل في التواصل اللغوي، ومثال على ذلك تأخر النطق
وانعدامه، عدم القدرة على التواصل اللغوي مع الآخرين، عدم
القدرة على تسمية الأشياء، كلمات وجمل بدون معنى، الترديد
كالببغاء. ما هي الرتابة
ومقاومة تغيير البيئة ؟ تلك ميزة مشتركة في
أطفال التوحد ، تتصل بالرغبة الشديدة في الرتابة ، وعند
محاولة التغيير من طرف الآخرين ، يقاوم الطفل التغيير
بثورة من الغضب والانسحاب من المكان ، وقد يتحول إلى
العنف. ما هي الحركات
الجسمية المكررة ؟ من الأشياء الملاحظة والغريبة
قيام أطفال التوحد بعمل حركات متكررة وبشكل متواصل بدون
غرض أو هدف معين، وقد تستمر هذه الحركات طوال فترة اليقظة،
وعادة ما تختفي مع النوم، مما يؤثر على اكتساب المهارات،
كما يقلل من فرص التواصل مع الآخرين، ومن أمثلتها : اهتزاز
الجسم، رفرفة اليدين، فرك اليدين، تموج الأصابع،
وغيرها. هل الطفل مصاب
بالصمم ؟ الطفل التوحدي عادة سليم السمع ، ولكن
يجب إجراء فحوصات السمع لجميع هؤلاء الأطفال
هل الطفل مصاب بالتأخر الفكري
؟ الذكاء يعتمد على وجود عقل سليم وحواس سليمة
قادرة على اكتساب المهارات والقدرات من المجتمع المحيط به،
وكلما زادت المكتسبات زادت درجة الذكاء، وطفل التوحد منعزل
عن مجتمعه ورافضاً له ومن هنا تقل مكتسباته، قد تبدو بعض
علامات التأخر الفكري عند البعض من الأطفال التوحديون ولكن
فقط 30 % من أطفال التوحد لديهم تخلف فكري أقل من 50 نقطه
هل لديهم مواهب ومقدرات
خاصة ؟ نسبة قليلة من أطفال التوحد تظهر عليهم
مقدرات خاصة، كمثال على ذلك الطفل الذي يستطيع عزف مقطوعة
موسيقية بعد سماعه لها لمرة واحدة، وآخر يستطيع رسم لوحة
بشكل ممتاز، وطفل آخر يستطيع حفظ مادة طويلة ولكنه لا يعرف
ماذا تعني، وطفل آخر يستطيع أن يحل مسألة حسابية معقدة
بدون استخدام الآلة الحاسبة وفي نفس الوقت يعجز عن حل سؤال
بسيط، كل النقاط السابقة تتعارض مع المستوى العام للذكاء
والمقدرات وقد يأخذه البعض كقدرة خارقة
للعادة. هل يمكن أن يحدث
التوحد مع أمراض أخرى ؟ التوحد يصيب أي طفل ،
والبعض منهم لديه أمراض وحالات أخرى منها
: o متلازمة داون Down`s Syndrome
o فراجايل أكس Fragile -X
Syndrome o متلازمة لاندو كليفنر Landou -
Kleffiner Syndrome o متلازمة ويليام
William`s Syndrome o متلازمة بردر ويلي
Prader - Willi Syndrome
هل يشفون عندما يكبرون
؟ ليس
هناك علاج ناجع للتوحد، وهذا لا يعني إحباط الوالدين، ولكن
مع التعليم والتدريب يمكنهم إكتساب الكثير من المهارات
الفكرية والنفسية والسلوكية مما ينعكس على حالتهم، وبعض
الأطفال تستمر لديهم بعض الأعراض المرضية طوال حياتهم مهما
قلّت درجتها. لا نستطيع توقع
المستقبل وما سيكون عليه الطفل، ولكن بعض الشواهد قد تنبئي
بالمستقبل ، ومنها : o الأطفال طبيعي الذكاء وليس
لديهم إضطرابات لغوية يمكن تحسنهم بشكل
كبير. o الأطفال الذين تلقوا التدريب والتعليم في
معاهد ذات برامج جيدة يمكن تحسنهم بشكل كبير
في
أحدى الدراسات التي أجريت عام 1980 م في أمريكا وجد أن
أطفال التوحد بعد تدريبهم وتعليمهم يمكن أن ينقسموا
إلى : o 6/1 يمكن أن يعيشوا حياة
طبيعية معتمدين على أنفسهم o 6/1 شبه معتمدين على
أنفسهم o 3/2 معاقين ويحتاجون مساعدة الآخرين
بدرجات متفاوتة

التوحـــــــــــــــد
وطيف التوحد ( الاضطرابات النمائية الشاملة
) Pervasive Developmental
Disorders أستخدم مصطلح " اضطرابات التطور
العامة " ابتداء من عام 1980 م ليكون مظلة لوصف مجموعة من
الحالات تجمعها عوامل مشتركة ، وليس وصفاً تشخيصاً وإن كان
بينها اختلافات ، وهي اضطرابات عصبية تؤثر على
مجموعة من مناطق النمو الفكري والحسي ، وعادة ما تظهر
حوالي السنة الثالثة من العمر ، ويجمع بينها العوامل
المشتركة التالية : o نقص في التفاعل والتواصل
الاجتماعي o نقص المقدرات الإبداعية o نقص
في التواصل اللغوي وغير اللغوي o وجود نسبة ضئيلة
من النشاطات والاهتمامات التي عادة ما تكون نشاطات نمطية
مكررة. التشخيص
: قامت الجمعية الأمريكية للطب النفسي بإصدار
كتيب تشخيصي بعد مراجعته وتقييمه في طبعته الرابعة عام
1994 م Diagnostic and Statistical Manual ( DSM - IV ) ،
ليكون دليلاً يستخدمه الأطباء والمختصين بالإعاقات الفكرية
والسلوكية ، لتقييم الحالات المرضية التي يتعاملون معها ،
وقد قسمت اضطرابات التطور العامة إلى خمس مجموعات ، لكل
مجموعة مقاييسها الخاصة وشروطها ، هذه الشروط يجب تقييمها
وملاحظتها من طرف مجموعة من المتخصصين في هذا المجال ،
للخروج بالتشخيص المناسب
صعوبة التشخيص : الكتيب السابق ذكره
وضع مجموعة من البنود والقواعد ، ولكن ليس لاستخدامها
كنقاط تشخيص بل كدليل توجيهي لتشخيص اضطرابات التطور
العامة ، كما أنه ليس هناك مقاييس واضحة لتقدير درجة
الأعراض المرضية وحدتها ، لذلك فإن التفريق بين أحد
المجموعات والآخر صعباً جداً ، فالطفل التوحدي Autistic
child يمكن أن تتحسن حالته ويدخل مجموعة اضطرابات التطور
العامة غير المحددةPDD -NO S) ) ، كما أن
طفلاً آخر يبدأ تشخيصه كحالة اضطرابات التطور العامة غير
المحددة ( PDD- NOS ) وبعد مدة تظهر عليه أعراض تجعل
تشخيصه اضطراب التوحد Autistic disorders . لابد أن
نتذكر ، أنه مهما كان التشخيص لأي من الأنواع والمجموعات
السابق ذكرها فإن العلاج متشابه.
ما هي مجموعات طيف التوحد: o
الاضطراب التوحدي Autistic
disorders اضطراب
ريتز disorder Rett`s o اضطراب
أسبيرجر اضطراب أسبيرجر Asperger`s disorder o
اضطراب التحطم الطفولي Childhood
Disintegrative Disorder
o اضطرابات التطور العامة غير المحددة
Pervasive Developmental Disorder Not Otherwise
Specified ( PDD -NOS )

الحركات
الغريبة
لدى بعض الأطفال التوحديون حركات
غريبة لا إرادية ومتكررة بدون هدف معين ، وقد تكون بشكل
متواصل ، أو أن تحدث في أوقات الانفعال والتهيج مما يؤثر
على اكتساب المهارات أو فرص التواصل مع الآخرين ، وقد يكون
لها رد فعل سلبي على الطفل. هذه الحركات ليست أعراضاً
تشخيصية للتوحد أو التأخر الفكري ومن أمثلتها : o اهتزاز الجسم
o رفرفة اليدين
o تموج الأصابع o تعبيرات الوجه
o غيرها. قد يكون لدى الطفل حركات غريبة على
الوجه ، تزداد عندما يكون الطفل متوتراً ، وتختفي عندما
يبتسم ، ومن هذه النقطة يمكن معرفة أسلوب التعامل بزيادة
درجة الابتسام ومن ثم التحكم في هذه الحركات غير
الإرادية. عند وجود حركة بدون هدف في أي جزء من الجسم
فإن إشغال هذه العضلة بحركة إرادية سوف يمنع الحركة غير
الإرادية ، فإذا كان الطفل يرفرف بيديه فإن مصافحته سوف
تمنع الرفرفة ، كما مسك اليدين واللعب بهما ، وعندما يقوم
الطفل بالتفاعل معك فإن الحركة الإرادية تسيطر عليها ، ومع
التدريب يمكن القضاء عليها تدريجياً. يمكن الاستعانة
بأخصائي العلاج الطبيعي على الكيفية التي نستطيع من خلالها
السيطرة على أي حركة غير إرادية ، وتقوية التواصل النظري
الحركي ، وعندما يستطيع الطفل السيطرة على هذه الحركات فإن
الاحتياج لها سوف يضعف ثم يختفي ، وقد تأخذ العملية الكثير
من الوقت والجهد ، وقد لا تختفي نهائياً ، ولكن نكون قد
دربنا الطفل على السيطرة عليها في أوقات
الانفعالات. هذه الحركات مزعجة لك ولطفلك ، وإن كانت لا
تؤثر على مجرى الحياة اليومية لطفلك فقد تكون محرجة لكما
في المدرسة والمجتمع ، ويمكن التدريب على السيطرة على
الحركات الغريبة من خلال الخطوات
التالية: النقطة الأولى :
البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small steps إذا
كانت هذه الحركات تجلب الراحة للطفل فمن الصعوبة السيطرة
عليها ليس للسبب الحركي وحده ولكن للأسباب النفسية
والعاطفية ، لذلك فإن احترامك لاحتياجات الطفل سوف تساعد
على التحكم في هذه الحركات عن طريق تجزئتها ومن ثم التعامل
معها ، وعادة ما يتم البدء في الحركات التي تؤدي إلى مشاكل
وقت حدوثها ، ويمكن استخدام اللعب والتعامل المباشر مع
الطفل للسيطرة عليها ، فالطفل يقوم بعمل ما يريد من حركات
، ومن خلال اللعب يمكن السيطرة عليها تدريجياً ، وفي
النهاية سيفضل التعامل واللعب معك بدون وجود أو ظهور لهذه
الحركات. النقطة الثانية :
وقت التدريب Training Time يمكن استخدام وقت
اللعب والتدريب للتعامل مع هذه الحركات ، فعند قيام الطفل
بالحركات غير الإرادية فيمكن تحويل الحركة ذاتها إلى حركة
إرادية مفيدة ومن ثم إلغاء الأولى. o إذا كان
الطفل يحرك جسمه ويدور به ، فيمكنك الإمساك به وجعل هذه
الحركة كجزء من الرقص o إذا كان يمص إصبعه مثلاً
فضع إصبعك في فمه وأطلب منه مصّه لإشباع
رغبته o إذا كان يهز جسمه إلى الأمام والخلف فضع
دمية في حضنه وغني له أغنية "الأرجوحة " لجعل الاهتزاز
عملية إرادية. قد نرى الطفل ينظر إلى اللعبة
ويديرها من كل النواحي ، وتلك استثارة بصرية أو أنه يحاول
الاندماج معها للابتعاد عنك وعن المؤثرات الأخرى ، فأخذ
هذه اللعبة منه قد تثير التهيج لديه، لذلك فعليك النظر معه
على نفس المجسم والتركيز مثله ، وإذا لم يوافقك النظر معه
فحاول إعطاءه مجسم آخر لينظر له ، كما يمكن استثارته
بإعطائه عدسة مكبرة لكي ينظر من خلالها أو نظرات شمسية
لتغيير حدة التأثير البصري ، كما يمكن استخدام اللعب لجلب
التوافق الحركي البصري ، وكمثال على ذلك : o يمكن
باستخدام المصباح للبحث في الظلام عن اللعبة المفضلة
لديه o ثم البحث في الظلام بالمصباح عن
الأثاث o استخدام الألعاب المتحركة لتقليل
التركيز o تعليق الألعاب المفضلة لدى الطفل وجعلها
متدلية من السقف. النقطة
الثالثة : استخدام الرمزية
واللعب إذا كان الطفل قادر على الكلام فتكلم معه
عن الحركة غير الطبيعية التي يقوم بها وكيفية التحكم فيها
، ولكن يجب التركيز على نقاط معينة : o كيف تحدث
هذه الحركات ؟ o هل هناك مواقف أو مؤثرات تؤدي
لحدوثها ؟ o هل تحدث في وقت محدد يومياً ؟
o هل تحدث في المنزل أم خارجه ؟ o ما هي
أحاسيس الطفل قبل حدوثها ؟ o ما هي أحاسيسه وقت
حدوثها ؟ o ما هي أحاسيسه عندما يقوم الآخرين
بمضايقته ؟ o هل هناك طريق يمكن أتباعه لجعل هذا
السلوك مقبولاً من المجتمع ؟ قد لا يكون هناك جواباً ،
وقد يحك رأسه ، وقد تظهر عليه الحركة نفسها ، وهناك أشياء
تساعد الطفل على إفراغ انفعالاته ومن ثم تغيير السلوك غير
المرغوب فيه ، فمثلاً : o إذا كانت الحركة هي لمس
الأشياء أو نقرها ، فإعطاءه كرة صغيرة تكون معه طوال الوقت
، ليستخدمها عند إحساسه بالرغبة في الحركة
المذكورة o إذا كان يرغب في وضع شيئاً في فمه ،
فيمكنه استخدام اللبان الهدف من التدريب هو جعل الطفل
قادراً على الإحساس بنفسه وما يقوم بعمله ، والنقاش السهل
الواضح يجعل الحل أسهل ، حتى وإن لم يكن الطفل قادراً على
إزالة المشكلة فهو قادر على تخفيف حدتها ، وقد لوحظ أن بعض
الأهل يحاولون إزالة الحركة نهائياً ، آملين في منع ما
يحدث للطفل عند مواجهة أقرانه ، ولكن لوحظ فشلها ، فبناء
القوة الداخلية للطفل هي الأساس في
منعها. النقطة الرابعة
: التفاهم العاطفي
Empathizing ملاطفة الطفل ومجاراته في انفعالاته
وأحاسيسه عند الحديث عن الحركة التي يقوم بها ستكون هي
الرافد للوصول للنجاح ، كما أن مضايقة الآخرين له تؤذيه
وتزيد من انفعالاته ومن ثم ظهور الحركة بشدة ، لذلك يحتاج
إلى الكثير من الدعم في المنزل.
النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود
Creating expectation & limits
من المهم التحكم في انفعالات الطفل وتحويلها
إلى الكلام وليس المهم تغيير الحركات نفسها ، فالانفعال
شعور مهم للإنسان ويجب احترام الطفل ورغباته، كما يجب أن
يعرف الطفل عدم حصول العقاب إذا حدثت الحركة وأن هناك
مكافئة عند عدم حدوثها. فالتشجيع يجب أن يكون مستمراً
، وأن يكافئ الطفل عند نجاحه في تخطي أحدى العقبات ، كما
من المهم أن يجد الطفل طريقاً للتعبير عن مشاعره
وانفعالاته. النقطة السادسة
: القاعدة الذهبية Golden
roles من المهم إعطاء الطفل الكثير من الوقت
خلال اللعب والتدريب لتخطي العقبات ، كما يجب إظهار الفرح
والتشجيع عند نجاحه في تخطي أحد العقبات ، كما الاستمرارية
والصبر.

العــــــــــــــــــــــــلاج
ليس
هناك علاج أو طريقة علاجية يمكن تطبيقها على جميع الأطفال
المصابين بالتوحد ، ولكن المتخصصين في هذا المجال وعائلات
الأطفال يستخدمون طرقاً متنوعة للعلاج منها:
o تغيير السلوك Behavior
Modifications o طرق البناء
التعليمي Structure Educational
Approaches o الأدوية o علاج
النطق o العلاج الوظيفي o وغيرها.
هذه الطرق العلاجية قد تؤدي إلى تحسن السلوكيات
الاجتماعية والتواصلية ، وتقلل من السلوكيات السلبية (
زيادة الحركة والنشاط ، عدم وجود هدف للنشاط ، التكرار
والنمطية ، إيذاء الذات ، الحدة ) والتي تؤدي إلى التأثير
على عمل الطفل ونشاطاته وتعليمه. دائماً هناك الحرص على
أهمية العلاج وتركيزه قبل سن المدرسة ، بالعمل سوياً مع
العائلة من أجل مساعدة الطفل ليتعايش مع مشاكله في المنزل
قبل دخول المدرسة ، وفي الكثير من الأوقات نجد أنه مع
البدء المبكر في العلاج تكون النتائج أفضل.
توضيح مسائل السلوك
: الأطفال التوحديون يجاهدون للإحساس بالكثير من
الأشياء التي تربكهم Confusing ، فهم يعيشون بطريقة أفضل
عندما يكونون في بيئة منظمة ، حيث القوانين والتوقعات
واضحة وثابتة ، فبيئة الطفل التوحدي يجب أن تكون مبنية على
أسس ثابتة وواضحة ، فمشاكل السلوك في الكثير من الأحيان
تعني أن الطفل يحاول التواصل مع شيء مربك ، محبط ، مرعب
ومخيف . التفكير في مشاكل الطفل التوحدي السلوكية يجب
أن تكون كمحاولة قراءة رسالة مليئة بالرموز والطلاسم ،
ومحاول معرفة أو توقع الأسباب المحتملة لهذه السلوكيات
: o هل لدى الطفل نمطية وروتين ؟ o هل حدث
تغيير حديث للنظام اليومي ؟ o هل تم إدخال شيء
جديد في حياة الطفل قد يكون أربك الطفل ووضعه تحت الضغوط ؟
o متى تحسنت ظروف التواصل لدى الطفل ؟
o هل يستطيع الطفل التعبير عن ما يؤثر فيه وعليه
؟ واستخدام الإستراتيجية الموجبة لدعم
السلوك لدى هؤلاء الأطفال غالباً ما تنجح ، ومن المهم تذكر
ما يلي : o البرنامج يجب وضعه للفرد نفسه لأن
الأطفال يختلفون في قدراتهم ومعوقاتهم ، وطريقة العلاج
التي تنجح مع أحد الأطفال قد لا تجدي مع الآخر
. o الأطفال التوحديون قد تظهر عليهم الصعوبات حسب
الوضع والحالة ، كما أن السلوكيات التي تعلموها في المدرسة
قد لا يمكن نقلها للمنزل والشارع o من المهم
المثابرة على علاج المشاكل عبر حياة الطفل في المنزل
والمدرسة والمجتمع، وهذا يؤدي إلى التغيير العام في
السلوك. o الاعتماد على تدريب الوالدين والمدرسين
لعمل الإستراتيجية الموجبة لدعم السلوك ، والتي عن طريقها
يمكن الحصول على أفضل النتائج . o عندما نحاول
استكشاف الخيارات العلاجية لمساعدة الأطفال التوحديون ،
فإن الأهل والآخرون يمرون عبر عدة خيارات علاجية بالإضافة
إلى العلاجات النمطية العادية ، وعندما نفكر في أحدى تلك
الطرق ، يجب الاستفسار عن البرنامج العلاجي
: o تقييمه o طلب وصف كتابي عنه
o مدته ، مقدار تكرار الجلسات
o التكاليف o منطقية وحكمة البرنامج
o الغرض منه وأهدافه o هل هناك دلائل
تثبت نجاح البرنامج ؟ o وما هي سلبياته
؟.
العــــــــــــــــلاج الطبي
: الهدف الأساسي من العلاج الطبي لأطفال
التوحد هو ضمان الحد الأدنى من الصحة الجسمية والنفسية ،
وبرنامج الرعاية الصحية الجيد يجب أن يحتوي على زيارات
دورية منتظمة للطبيب لمتابعة النمو ، النضر ، السمع ، ضغط
الدم ، التطعيمات الأساسية والطارئة ، زيارات منتظمة لطبيب
الأسنان ، الاهتمام بالتغذية والنظافة العامة ، كما أن
العلاج الطبي الجيد يبدأ بتقييم الحالة العامة للطفل
لاكتشاف وجود أي مشاكل طبية أخرى مصاحبة كالتشنج
مثلاً. العلاج بالأدوية
: ليس هناك دواء معين لعلاج التوحد ، ولكن بعض
الأدوية قد تساعد المريض ، إلاّ أن هذه الأدوية تحتاج إلى
متابعة خاصة من حيث معرفة مستوى الدواء في الدم ، معرفة
فعاليته على الطفل نفسه ، مقدار الجرعة المناسبة ، ونتائج
العلاج يجب أن تتابع من خلال استرجاع ما حدث للطفل
وملاحظات الوالدين والمدرسين ، كل ذلك يختلف من طفل لآخر
مما يجعل استخدام الأدوية قرار فردي ، كما يجب استخدام
الأدوية مع الطرق العلاجية الأخرى ، وقد تنفع الأدوية في
حالات معينة مثل : اضطرابات نقص التركيز Attention Deficit
Disorders ، اضطرابات الاستحواذ القهري Obsessive
Compulsive Disorders ولكن ليس في حالة التوحد،
وهناك أدوية تم تجربتها للعلاج ولم يثبت نجاحها ومنها:
العقاقير
المهدئة: هناك بعض العقاقير المهدئة
مثل (Haloperiodol, Chlorpromazine, Thioridazine ) والتي
تستخدم للمساعدة في تعديل بعض أنماط السلوك والمشاكل
النفسية المصاحبة (الأرق ، العدوانية ، فرط النشاط ،
السلوك الاستحواذي) ، وعادة ما تستخدم لمدة قصيرة لوجود
أضرار جانبية ، وهي ليست لعلاج
التوحد.
الميغافايتامين Mega
Vitamins بعض الدراسات القليلة
أظهرت أن استخدام فيتامين ( ب 6 ) والمغنيسيوم بجرعات
كبيرة يساعدان الأطفال التوحديين ، فالمعروف أن فيتامين (
ب 6 ) يساعد على تكوين الموصلات العصبية
Neurotransmitters ، والذي عادة ما يكون فيها اضطراب
لدى هؤلاء الأطفال ، كما لوحظ عدم وجود آثار جانبية للجرعة
العالية من ( ب6 ) وليس المغنيسيوم، ولكن لوحظ أن التوقف
عن تناول هذا العلاج يمكن أن يؤدي إلى زيادة في الاضطرابات
السلوكية.
Fenfluramine
عقار الفنفلورامين: السيروتينين عنصر كيماوي
يوجد عادة في الدم بنسبة عادية ، لوحظ ارتفاع مستواه في
الدم لدى ثلث الأطفال التوحديين ، وهذا الدواء يقوم بتخفيض
مستوى هذه المادة في الدم، وأضراره الجانبية قليلة ، وخرجت
الدراسات مبشرة بالعلاج الأسطورة،00000 ولكن ثبت فشل هذا
العلاج وأن لا فائدة منه، 00000بل أنه قد يؤدي إلى تلف في
الجهاز العصبي.
عقار
النالتريكسون Nalterxone:
هناك فرضيات
أن من أسباب التوحد وجود كمية عالية من مادة تسمى OPOIDS
في المخ، وهذا العقار يقوم بالحد من آثاره، ولكن ما زال في
طور الدراسات.
أدوية
علاج الصرع: الصرع ( التشنج ) من الحالات
المصاحبة للتوحد حيث توجد في ثلث الحالات تقريباً، ولا
يعرف سبب معين لذلك ، وتلك الحالات تختلف شدتها بين
الخفيفة ( تدوم لعدة دقائق ) والشديدة ( لمدة طويلة مع فقد
الوعي )، وهنا فقد ينصح الطبيب باستخدام أدوية
لعلاجها. مضادات
الخمائر Anti- yeast therapy
: هناك نظرية تقول بزيادة تكاثر الخمائر في
الأطفال التوحديون لسبب غير معروف ، وقد لاحظ بعض الأهل أن
إستخدام مضادات للخمائر قد أدت إلى نقص بعض السلوكيات
السلبية ، كما أن بعض الدراسات تؤيد هذه الطريقة في العلاج
، وإن كانت النتائج غير نهائية.
التدخل الغذائي : وجد لدى بعض الأطفال
التوحديون تحسس غذائي ، وبعض هذه المحسسات قد تزيد درجة
التهيج Hyperactivity ، لذلك يختار بعض الأهل عرض
طفلهم على متخصص في التحسس لتقييم حالتهم ، وعند ظهور
النتائج يمكن إزالة بعض الأغذية من طعام الطفل ، مما قد
يساعد على الإقلال من بعض السلوكيات السلبية. في نظرية
الاضطراب الأيضي إفتراض أن يكون التوحد نتيجة وجود بيبتايد
Peptide خارجي المنشأ ( من الغذاء ) يؤثر على النقل العصبي
داخل الجهاز العصبي المركزي، وهذا التأثير قد يكون بشكل
مباشر أو من خلال التأثير على تلك الموجودة والفاعلة في
الجهاز العصبي، مما يؤدي أن تكون العمليات داخله مضطربة.
هذه المواد Peptides تتكون عند حدوث التحلل غير
الكامل لبعض الأغذية المحتوية على الغلوتينGLOTINES
مثل القم ، الشعير، الشوفان، كما الكازين الموجود في
الحليب ومنتجات الألبان. لكن في هذه النظرية نقاط ضعف
كثيرة فهذه المواد لا تتحلل بالكامل في الكثير من الأشخاص
ومع ذلك لم يصابوا بالتوحد، لذلك تخرج لنا نظرية
أخرى تقول بأن الطفل التوحدي لديه مشاكل في الجهاز العصبي
تسمح بمرور تلك المواد إلى المخ ومن ثم تأثيرها على الدماغ
وحدوث أعراض التوحد. العلاج
النفسي : النصيحة والمشورة من المتخصصين وأصحاب
التجربة يمكن أن تساعد الأهل على تربية الطفل المعاق
وتدريبه ، وإذا كان الطفل في برنامج مدرسي فعلى الأهل
والمدرسين معرفة أعراض التوحد ومدى تأثيرها على قدرات
الطفل وفعالياته في المنزل والمدرسة والمجتمع المحيط به ،
والأخصائي النفسي يستطيع أن يتابع تقييم حالة الطفل ويعطي
الإرشادات والتوجيهات والتدريبات السلوكية
اللازمة. بعض التوحديون يستفيدون من التوجيهات
والإرشادات المقدمة من المتخصصين في هذا المجال ، والذين
يعرفون التوحد ونقاط الاضطراب وطريقة التعامل معها ،
ومساعدة العائلة تكمن في وجود مجموعة مساندة تجعل العناية
بالطفل في المنزل أسهل ، وتجعل حياة الأسرة مستقرة
. برامج التعليم المناسب
: التعليم والتدريب هما أساس العملية العلاجية
لأطفال التوحد ، حيث أنهم يواجهون الكثير من الصعوبات في
المنزل والمدرسة ، بالإضافة إلى الصعوبات السلوكية التي
تمنع بعض الأطفال من التكيف مع المجتمع من حولهم ، ولذلك
يلزم وضع برنامج للتعليم خاص ومدروس ومناسب للطفل ، والذي
بالتالي يؤدي إلى النجاح في المدرسة والحياة . المقّوم
الرئيسي لنوعية البرنامج التعليمي هو المدرس الفاهم ، كما
أن هناك أمور أخرى تتحكم في نوعية البرنامج التعليمي ومنها
: o فصول منظمة بجداول ومهمات محددة
o المعلومات يجب إبرازها وتوضيحها بالطريقة
البصرية والشفوية o الفرصة للتفاعل مع أطفال غير
معاقين ليكونوا النموذج في التعليم اللغوي والاجتماعي
والمهارات السلوكية o التركيز على تحسين مهارات
الطفل التواصلية باستخدام أدوات مثل أجهزة الاتصال
Devices o الإقلال من عدد طلاب الفصل مع تعديل وضع
الجلوس ليناسب الطفل التوحدي والابتعاد عن ما
يربكه. o تعديل المنهج التعليمي ليناسب الطفل نفسه
، معتمداً على نقاط الضعف والقوة لديه. o استخدام
مجموعة من مساعدات السلوك الموجبة والتدخلات التعليمية
الأخرى. o أن يكون هناك تواصل متكرر وبقدر كاف بين
المدرس والأهل والطبيب.
العلاج بالدمج الحسي Sensory integration
therapy : الدمج الحسي هو عملية تنظيم
الجهاز العصبي للمعلومات الحسية لاستخدامها وظيفياً ، وهو
ما يعني العملية الطبيعية التي تجري في الدماغ والتي تسمح
للناس باستخدام النظر ، الصوت ، اللمس ، التذوق ،
الشم ، والحركة مجتمعة لفهم والتفاعل مع العالم من حولهم
. على ضوء تقييم الطفل ، يستطيع المعالج الوظيفي المدرب
على استخدام العلاج الحسي بقيادة وتوجيه الطفل من خلال
نشاطات معينة لاختبار قدرته على التفاعل مع المؤثرات
الحسية ، هذا النوع من العلاج موجه مباشرة لتحسين مقدرة
المؤثرات الحسية والعمل سوياً ليكون رد الفعل مناسباً ،
وكما في العلاجات الأخرى ، لا توجد نتائج تظهر بوضوح
التطور والنجاحات الحاصلة من خلال العلاج بالدمج الحسي ،
ومع ذلك فهي تستخدم في مراكز متعددة.
تسهيل التواصل Facilitated communication
: هذه النظرية تشجع الأشخاص الذين لديهم اضطراب
في التواصل على إظهار أنفسهم ، بمساعدتهم جسدياً وتدريبياً
، حيث يقوم المدرب " المسهّل " بمساعدة الطفل على نطق
الكلمات من خلال استخدام السبورة ، أو الآلة الكاتبة أو
الكمبيوتر ، أو أي طريقة أخرى لطرح الكلمات ، والتسهيل قد
يحتوي على وضع اليد فوق اليد للمساعدة ، اللمس على الكتف
للتشجيع . فالشخص المصاب باضطرابات معينة قد يبدأ الحركة ،
والمساعدين يقدمون السند والمساعدة الجسمية له ، وهذا
العلاج ينجح عادة مع الأطفال الذين عندهم مقدرة القراءة
ولكن لديهم صعوبة في مهارات التعبير
اللغوي. العلاج بالدمج
السمعي Auditory integration therapy
: يتم ذلك عن طريق الاختيار العشوائي لموسيقى
ذات ترددات عالية ومنحفضة
واستعمالها للطفل باستخدام
سماعات الأذن ، ومن ثم دراسة تجاوبه معها، وقد لوحظ من بعض
الدراسات أن هذه الطريقة قد أدت إلى انخفاض الحساسية للصوت
لدى بعض الأطفال و زيادة قدرتهم على الكلام ، زيادة
تفاعلهم مع أقرانهم ، وتحسن سلوكهم
الاجتماعي.

المجتمع والعائلة وطفل
التوحد
من اللحظة الأولى لانتكاسة طفلهم تحتاج
العائلة إلى الكثير من الجهد للوصول إلى التشخيص، فالتوحد
مجال واسع وصور متعددة، قد يكون
الوصول إلى الحقيقة صعباً،
وعند الوصول إليها تكون أكثر إيلاماً وقسوة، يحتاج
الوالدين إلى المساعدة الطبية لإصابتهم بحالة انفعالية تحد
من تفكيرهم، وهنا تكمن أهمية وجود الطاقم الطبي المتمرس
لإعطائهم الراحة النفسية ومساعدتهم على تخطي الأزمة، وشرح
الأمر لهم بطريقة سهلة ومبسطة، والإجابة على جميع
تساؤلاتهم، ثم يكون هناك الاحتياج للتدريب والتعليم، وهنا
يكمن أهمية وجود مراكز متخصصة في هذا المجال لمساعدة
الوالدين ، وهنا لن تنتهي المشكلة ، فالعائلة تستمر
معاناتها وتزداد احتياجاتها، وهنا يأتي دور المجتمع بكل
جمعياته الخيرية والاجتماعية لمساعدة الأسرة مادياً
ومعنوياً.
الصــدمــة: كم هي مؤلمة تلك اللحظات
التي يتلقى فيها الوالدين الخبر بأن طفلهم مصاب بالتوحد ،
ولكن ..... تمشي الرياح .............. بما لا تشتهي
السفن، ينزل الخبر عليهم كصخرة كبيرة ، وتأخذهم الصدمة
بعيداً، وتتطاير الأفكار هنا وهناك كفقاعات الصابون، جميع
العواطف يمكن توقعها وهو رد فعل طبيعي لدى الجميع ، من
الغضب إلى الحزن، الإحساس بالذنب، الخجل واليأس، وحتى عدم
تقبل الحقيقة أو الطفل. وتجول الأسئلة في خواطر الوالدين
: o لماذا نحن؟ o ما هي الأسباب
؟ o هل كان بالإمكان منع حدوثه ؟ o ما هو
مستقبله ؟ o ماذا نستطيع أن نعمله له ؟
o هل من علاج ؟ في لحظة الصدمة ، قد يسيطر
على الوالدين أو أحدهما شعور خاص ، شعور سلبي ، يكون
عقبة في الطريق إلى تقبل الطفل ، ولكن مع وقوف الوالدين
كلاً يشد أزر الآخر ، ومساعدة الطاقم الطبي المتمرس ،
والإيمان بالله وعطائه ، والتبصر حول عطاء الله لكل خير
سابق ، كل ذلك سيقلل من شدة الصدمة ، ويجعل قبوله كفرد من
العائلة أمراً مقبولاً.
الطفل والعائلة: الأسرة كيان لكل فرد
فيه مهامه ومسئولياته ، وقد لوحظ أن الأم هي الملامة في
أغلب المجتمعات على مشاكل الطفل وما يحدث له من عيوب خلقية
أو أمراض ، وذلك ليس له أساس من الحقيقة ، كما أن العناية
بالطفل تفرض عليها وحدها وفي ذلك صعوبة كبيرة، كما أن
اهتمام الأم بطفلها المصاب بالتوحد قد يقلل من اهتمامها
ورعايتها لزوجها وأطفالها الآخرين ، كل ذلك ينعكس على
الأسرة ، وهنا الاحتياج لتعاون وتفاهم الوالدين سوياً ،
ومساعدة الأب للأم على تخطي الصعاب ، وعدم تحميلها فوق
قدراتها البدنية والنفسية.
العائلة والمجتمع : سيكون للأهل
والأقرباء دوراً مهماً في العلاقة بين الطفل ووالديه،
وأسلوب حياتهم اليومية والاجتماعية، يؤثر سلباً وإيجابا
على هذه العلاقة، فكلمات الرثاء وعندما يقال عنه كلمات غير
سوية قد تؤدي إلي إحباط الوالدين وانعزالهم عن الآخرين،
يخفون طفلهم، والطريق السليم هو تجاهل ما يقول الآخرين
وإخبار الأصدقاء بأنه طفل كغيره، له مقدرته الخاصة، وان
رعايتكم له ستجعله في وضع أفضل، لا تجعلوه مدار الحديث مع
الآخرين، ولا تبحثوا عن طريقه المواساة من الآخرين، اجعلوا
حياتكم طبيعية ما أمكن بالخروج للمنتزهات والأسواق، ولا
تجعلوه عذراً للتقوقع والانعزال عن
الآخرين. أهمية وجود جمعيات
متخصصة للتوحد : الوالدين لا يستطيعون القيام
بكل ما يحتاجه الطفل من تدريب وتعليم بدون مساعدة الآخرين
لهم ، فليس لديهم الخبرة والمعرفة ، وهنا يأتي دور
المؤسسات الاجتماعية العامة والخاصة في دعم هذه الأسرة
بالخبرات والتجارب وكذلك الدعم المادي والنفسي . لن يفهم العائلة وشعورها إلاّ من كان لديه طفل مصاب
مثلهم ، وهؤلاء يمكن الاستفادة من تجاربهم وخبراتهم ، كما
يمكن الاستفادة من الطاقم الطبي والخبراء في المعاهد
المتخصصة ، ومن هنا تبرز أهمية وجود جمعية متخصصة في
التوحد في كل منطقة، من خلالها يمكن التعرف على التوحد
كمشكلة اجتماعية ، تقييم مراكز التشخيص ، الاهتمام بوجود
مراكز للتدريب والتعليم ، وأن تكون مركزاً للمشورة
والالتقاء لعائلات الأطفال التوحديون .

الذكــــــــــــــــــاء
والتأخر الفكري
قد يتقبل الناس بطريقة أو بأخرى
الفروق الفردية في الصفات مثل اللون والطول وغيرها ، وقد
يتقبلون وجود بعض العاهات الجسدية كالعمى مثلاً ، ولكن
هناك صعوبة في تقبل النقص في القدرات العقلية خصوصاً من
قبل الوالدين ، فيكون هناك شعور بتأنيب الضمير ، وأنهم
ربما يكونون مسئولين بشكل أو بآخر عن إصابة طفلهم ، وهذا
الشعور يؤدي في البداية إلى محاولة تجاهل المشكلة ونكران
وجودها ، مما يؤدي إلى تأخرهم في طلب المساعدة الطبية
اللازمة لتشخيصها وعلاجها، وبذلك يحرمان الطفل من العلاج
في مرحلة مبكرة ، مما قد يوفر الكثير من الجهد عليهم ويؤدي
إلى نتائج جيدة توفر للطفل حياة أرحب وتفاعل أفضل مع
المجتمع. هل لدي الأطفال
التوحديين تخلف فكري؟ لا يمكن التعميم في هذا
المجال، كما أن صعوبة تقييم الذكاء يكون حاجزاً لرسم صورة
كاملة، ولقد لوحظ أن ثلثي هؤلاء الأطفال تكون درجة الذكاء
دون المتوسط ( أقل من 70 )، ولقد لوحظ انخفاض التقييم
عندما تكون الأسئلة لفظية، وتكون أفضل عندما تكون غير
لفظية، ودرجة الذكاء عادة لا تكون مرتبطة بدرجة التفاعل
الاجتماعي. في الجزء التالي سأقوم بالشرح عن التخلف
الفكري بصفة عامة ، ومن جميع النواحي ، ثم بعد ذلك سأتطرق
للذكاء ودرجاته في حالة الأطفال التوحديين. وهنا
يجب التنبيه أن قياس الذكاء بصفة عامة صعب التطبيق ،
ويزداد صعوبة في التوحد ، كما أن معرفة درجة الذكاء لا
قيمة لها في المتابعة والعلاج.
ما هو التأخر الفكري أو البـــــلادة
؟ هناك خلط في المفاهيم لدى أغلب الناس بين
التأخر الفكري والمرض العقلي ، ففي حالة المرض العقلي
المسمى أحيانا بالجنون ، يولد الطفل وتنمو قواه العقلية
وذكاءه بطريقة طبيعية غالباً، ولكن لوجود عوامل وأسباب
عديدة تؤثر على قواه العقلية تصبح تصرفاته غريبة وغير
مقبولة من المجتمع ، وقد يكون ضاراً لنفسه وللآخرين لدرجة
تمنعه من العيش معهم. أما التأخر الفكري فهو القصور
والتوقف عن اكتساب المهارات الفردية ، مما يؤدي إلى قصور
ونقص في القدرات الذهنية مقارنة بالأطفال في نفس العمر
ونفس المجتمع ، وأحياناً يكون هناك قصور في إحدى
الحواس ( السمع ، البصر ، النطق ) أو مشاكل سلوكية
مما يؤدي إلى إظهار نقص القدرات الفردية ، مع عدم وجود
تخلف فكري ، فيجب الانتباه لذلك.
كيف نقيس التأخر والذكاء ؟ إذا أخذنا
مجموعة كبيرة من الناس في مرحلة عمرية معينة ، وأجرينا
عليهم التجارب والاختبارات الخاصة بالذكاء ، فسنجد أن هناك
تفاوتاً كبيراً في المقدرات الذهنية ، فمنهم النوابغ وهم
قلة ، ومنهم البلهاء وهم قلة، أما معظمهم فسنجدهم بين
هؤلاء وأولئك . كذلك إذا نظرنا إلى المتخلفين فكرياً ،
وجدنا بينهم فروقاً شاسعة ، فمنهم شديد التخلف ومنهم من قد
لا يظهر عليه أي علامات إلا بإجراء الفحوصات
والاختبارات الخاصة ، وتكمن أهمية معرفة مقدار التخلف في
محاولة العاملين في المجال الطبي لعلاج تلك الحالات
ومساعدتها سواء بالتدريب أو التعليم ، لكي يتمكنوا من
الاستمتاع بالحياة. التشخيص
: تشخيص الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وحالات
الإعاقة الفكرية معقدة وتحتاج إلى التركيز على مجموعة من
الخصائص والمقاييس ، يقوّم كلاً منها متخصص في مجاله ، وهي
تختلف من مجتمع لآخر ، ومن عمر لآخر ، ومن
أهمها: o التشخيص الطبي ( قصة المرض ، الحالة
العائلية ، الكشف الطبي السريري ، الخ ) o القياس
النفسي ( قياس القدرات العقلية ) o مقياس السلوك
التكيفي ( الاجتماعي) o مقياس المهارات التحصيلية
( القراءة ، الكتابة ، اللغة ) التعريف القياسي
النفسي Psychometric definition يعتمد تشخيص التأخر
الفكري على الوالدين ومن يقوم برعاية الطفل ، فملاحظتهم
اليومية هي الطريق إلى التشخيص ، ولكن يجب أن نكون حذرين
قبل أي تشخيص ، فهناك عوامل مؤثرة تنقص القدرات مما يعطي
الإحساس بالتخلف كنقص إحدى الحواس ( السمع ، البصر، النطق
، الحركة ) وكذلك العوامل النفسية كأن يكون الطفل محروماً
ومنبوذاً من والديه ، أو ينشأ في مؤسسة خاصة ،
فملاحظة الوالدين لمقدرات الطفل الحركية وتعامله مع
الآخرين وسلوكه اليومي مهم جداً ، ولكل مرحلة عمرية
سلوكياتها وحركاتها ، تعطي الطبيب مؤشرات مهمة عـن
المقدرات الفكرية لهذا الطفل ، ومن ثم يقوم أخصائي الأطفال
ببعض الاختبارات التي تساعد على معرفة القدرات مثل
: o اختبار دنفر في السنوات الأولى من
الحياة Denver Development Screening Test o للأطفال فوق سن الرابعة الاختبارات التالية
: - Beyley scale
of infant
development, -
Stanford - Binet intelligence scale or
- Wechsler
intelligence scale اختبارات الذكاء غير دقيقة في
تحديد مستوى الذكاء ولكن تعطي صورة
تقريبية التعريف
الاجتماعي للتأخر الفكري : المقياس النفسي يتأثر بالعوامل
الاجتماعية والثقافية والعرقية ، ويركز التعريف الاجتماعي
على مدى نجاح أو فش |